اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رغم ارتباط فصل الصيف بالعطلات والنشاط والحيوية، يعاني كثيرون خلاله من شعور متزايد بالتعب والخمول، حتى من دون بذل مجهود كبير.

وبينما تُعدّ درجات الحرارة المرتفعة السبب الأكثر شيوعًا لهذا الإحساس، يشير خبراء إلى عوامل أخرى قد تسهم في فقدان الطاقة، من بينها الجفاف، واضطرابات النوم، والحساسية الموسمية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أوضح الطبيب وخبير الصحة جون بريفا أن ما يُعرف بـ"إرهاق الصيف" ظاهرة حقيقية ترتبط بعدة أسباب يمكن التعامل معها إذا جرى اكتشافها مبكرًا.

وتُعد موجات الحر من أبرز الأسباب التي تؤثر في مستويات النشاط؛ إذ يبذل الجسم جهدًا إضافيًا للحفاظ على درجة حرارته الطبيعية، ما ينعكس على كفاءة عملياته الحيوية.

ويشير بريفا إلى أن إنتاج الطاقة داخل الجسم يتم بكفاءة ضمن نطاق حراري محدد، وأن أي ارتفاع أو انخفاض ملحوظ في حرارة الجسم، حتى وإن كان بسيطًا، قد يؤدي إلى تباطؤ وظائفه الحيوية والشعور بالتعب.

وللتخفيف من الإجهاد الحراري، يُنصح بتبريد المناطق التي تساعد على خفض حرارة الجسم، مثل راحتي اليدين والجبهة وباطن القدمين، باستخدام قطعة قماش مبللة بماء معتدل البرودة، مع تجنب البرودة الشديدة التي قد تسبب انقباض الأوعية الدموية.

ويفقد الجسم كميات أكبر من السوائل خلال الصيف بسبب التعرق وارتفاع درجات الحرارة، ما يزيد خطر الإصابة بالجفاف، حتى وإن لم يشعر الشخص بالعطش.

وكذلك، يؤكد الطبيب أن فقدان ما بين 1 و2% فقط من وزن الجسم نتيجة نقص السوائل قد يؤثر في الأداء الذهني والتركيز، موضحًا أن العطش ليس أول علامة على الجفاف، بل يظهر بعد أن يكون الجسم قد بدأ بالفعل في فقدان السوائل.

ولذلك، يُنصح بشرب الماء بانتظام طوال اليوم، مع مراقبة لون البول، الذي يُفترض أن يكون أصفر فاتحًا، إذ يشير اللون الداكن إلى الحاجة لتعويض السوائل.

كما أن طول ساعات النهار خلال الصيف قد يؤدي إلى تأخير موعد النوم وتقليل مدته، في حين أن شروق الشمس المبكر قد يدفع إلى الاستيقاظ في وقت أبكر من المعتاد.

ويقول بريفا إن التعرض للضوء في ساعات المساء أو الصباح الباكر قد يربك الساعة البيولوجية للجسم، ما يؤثر في جودة النوم ويزيد الشعور بالتعب خلال النهار.

ولهذا السبب، يوصي باستخدام ستائر معتمة أو قناع للعين أثناء النوم للمساعدة على حجب الضوء والحفاظ على نوم هادئ.

وترتفع مستويات حبوب اللقاح في الصيف، ما يزيد أعراض الحساسية الموسمية لدى كثير من الأشخاص، مثل احتقان الأنف والعطاس وحكة العينين.

ويشير بريفا إلى أن انسداد الأنف قد يجبر الشخص على التنفس عبر الفم أثناء النوم، وهو ما قد يسبب اضطرابًا في التنفس وانخفاضًا في جودة النوم، وبالتالي الشعور بالإجهاد في اليوم التالي.

كذلك، ينصح باستخدام شرائط توسيع الأنف أو الوسائل العلاجية المناسبة التي تساعد على تحسين تدفق الهواء عبر الأنف، خاصة لدى من يعانون من الحساسية الموسمية.

ويؤكد الخبراء أن الشعور بالإرهاق في الصيف لا يرتبط دائمًا بالحرارة وحدها، بل قد يكون نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، ويمكن الحد منه عبر الحفاظ على الترطيب الجيد، والنوم الكافي، وتجنب التعرض المفرط للحرارة، والتعامل مع أعراض الحساسية بشكل مناسب.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

مفاوضات 4 آب لتحديد نماذج جديدة للانسحاب كنعان لـ«الديار»: اصلاح المصارف الثلثاء ولآلية حقيقية لاستعادة الودائع