جدة تواجه اتهامات بحقن حفيديها بالكلور انتقامًا من والدتهما

28 أيلول 2026 الساعة 13:52
جدة تواجه اتهامات بحقن حفيديها بالكلور انتقامًا من والدتهما
A- A+

كشفت التحقيقات في قضية وفاة رضيعين بمحافظة الجيزة المصرية عن تفاصيل جديدة بشأن الجريمة التي تواجه فيها جدة الطفلين وعمتهما اتهامات بالتسبب في وفاتهما، وسط اعترافات نسبت إلى الجدة باستخدام مادة الكلور للانتقام من والدتهما بسبب خلافات أسرية.

وبحسب أوراق القضية، أقرت الجدة أمام جهات التحقيق بأنها لجأت إلى حقن حفيديها بمادة الكلور، في محاولة لإيذاء زوجة نجلها ودفعه إلى الانفصال عنها، فيما تمسكت والدة الطفلين، أمل شحات، بملاحقة المتهمات قضائيًا ورفضت التنازل عن القضية رغم ما قالت إنها ضغوط تعرضت لها.

وأدلت الجدة باعترافات تفصيلية حول الطريقة التي استخدمتها، قائلة إنها فكرت في وسائل أخرى لإيذاء الطفلين، لكنها استبعدت الضرب أو الخنق خشية ظهور آثار واضحة يمكن أن تقود إلى كشف ما حدث.

وأوضحت أن فكرة استخدام الحقن خطرت لها بعدما شاهدت والدتها في وقت سابق تستخدمها لإعطاء الأدوية، لتقرر الاستعانة بالطريقة نفسها ولكن باستخدام الكلور.

ووفق أقوالها، حصلت على سرنجات من منزل والدة الطفلين، وملأت إحداها بالكلور، قبل أن تتراجع عن استخدامها وتجهز أخرى لتنفيذ ما خططت له.

وخلال شهر رمضان، استغلت الجدة غياب نجلها أحمد، والد الطفلين، عن المنزل، واصطحبت حفيدتها رحمة إلى إحدى الغرف بحجة مساعدتها، قبل أن تحقنها بالمادة، ما أدى إلى صراخ الطفلة وبكائها.

وأرجعت المتهمة ما فعلته إلى الخلافات المستمرة مع زوجة نجلها، مشيرة إلى أنها كانت تريد إبعادها عنه والانتقام منها من خلال طفليها.

وفي اعترافاتها بشأن الرضيع رحيم، قالت الجدة إنها استخدمت الطريقة ذاتها، وإن هدفها كان إيلام والدته، مضيفة خلال التحقيقات: "كنت عايزة أحرق قلبها على عيالها".

ولم تتوقف التحقيقات عند الجدة، إذ كشفت أوراق القضية عن أدوار منسوبة إلى عمتي الطفلين، فاطمة ومنار.

وبحسب التحقيقات، أقرت فاطمة بالمشاركة في الواقعة، وبررت استمرارها فيها بخوفها من شقيقتها وفاء ومن احتمال طردها من المنزل، في حين تحدثت منار خلال التحقيق معها عن خلافات كانت تجمعها بزوجة شقيقها.

وبدأت خيوط القضية تتكشف عقب وصول الرضيع رحيم، الذي كان يبلغ من العمر نحو 35 يومًا، إلى المستشفى وهو في حالة صحية حرجة.

وفي البداية، قدمت الأسرة رواية تفيد بأن الطفل تعرض لهجوم من ثعبان، إلا أن الطبيبة المعالجة لاحظت وجود علامتين على صدره، إلى جانب تناقضات في الروايات المقدمة حول كيفية إصابته، ما أثار الشكوك بشأن حقيقة ما جرى.

وتوسعت التحريات لاحقًا، وشملت مراجعة كاميرات المراقبة المحيطة بالمنزل، التي لم تظهر دخول أي شخص غريب إلى المكان، كما لم تعثر التحريات على ما يدعم رواية تعرض الطفل للدغة ثعبان.

ومع تضييق دائرة الاشتباه، برز احتمال استخدام حقنة تحتوي على مادة سامة، قبل أن تقود التحقيقات إلى كشف ملابسات الواقعة والاشتباه في أفراد من أسرة الطفل.

وخلال التحقيق في وفاة رحيم، ظهرت كذلك تفاصيل إصابة شقيقته رحمة بأعراض خطرة في واقعة مشابهة.

وتدهورت الحالة الصحية للطفلة وخضعت لتدخلات طبية ووُضعت على أجهزة دعم، قبل أن تفارق الحياة لاحقًا، لتتحول القضية إلى واقعة وفاة طفلين وسط اتهامات موجهة إلى جدتهما وعمتيهما.

من جانبها، أكدت والدة الطفلين أنها لن تتنازل عن القضية، رغم محاولات الضغط عليها، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن وفاة طفليها.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration