اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أقرّ الاتحاد الأوروبي تأخيرًا لمدة 24 ساعة في نشر بعض الصور والبيانات الصادرة عن قمري "سينتينيل-1" و"سينتينيل-2" التابعين لبرنامج "كوبرنيكوس"، والخاصة بمنطقة محيط مضيق هرمز، وذلك استجابةً لطلب رسمي تقدمت به الولايات المتحدة بدواعٍ أمنية.

وبحسب قرار صادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي، كُلِّفت المفوضية الأوروبية بتطبيق التأخير على منطقة جغرافية محددة ضمن خليج عُمان، تشمل الممرات الملاحية المؤدية إلى مضيق هرمز، وهي منطقة تحظى بأهمية استراتيجية في ظل التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكرت شبكة "سبيس نيوز" أنها حصلت على نسخة من القرار المؤرخ في 13 يوليو/تموز والموقّع من رئيسة مجلس الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، فيما أكد المجلس اعتماد القرار رسميًا في وثيقة صدرت بتاريخ 20 يوليو/تموز، رغم عدم نشره حتى الآن في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

استثناء من سياسة البيانات المفتوحة

يمثل القرار استثناءً من سياسة البيانات الحرة والمفتوحة التي يعتمدها برنامج "كوبرنيكوس" الأوروبي لرصد الأرض، والذي يوفر عادةً صور الأقمار الاصطناعية للمستخدمين دون قيود.

كما ينعكس القرار على جهود شركات رصد الأرض الأوروبية التي سعت خلال الأشهر الماضية إلى تقديم نفسها بديلاً للشركات الأمريكية، عبر إتاحة الصور الفضائية دون قيود.

وجاءت الخطوة الأوروبية بعد إجراءات مماثلة اتخذتها شركات أمريكية؛ إذ فرضت شركة "بلانيت" في مارس/آذار الماضي حظرًا لمدة 96 ساعة على نشر صور المنطقة، قبل أن تمدد القيود إلى أجل غير مسمى بناءً على طلب الإدارة الأمريكية، فيما فرضت شركة "ماكسار" قيودًا مشابهة بصورة منفصلة.

وكانت شركات أوروبية عاملة في مجال رصد الأرض قد أشارت إلى تزايد الطلب على خدماتها من شركات الطاقة والتأمين والشحن والمؤسسات الإعلامية، بعد توقف الشركات الأمريكية عن توفير صور حديثة لمنطقة الخليج العربي وإيران.

مبررات أمنية

وأوضح متحدث باسم المفوضية الأوروبية أن سياسة البيانات المفتوحة لبرنامج "كوبرنيكوس" تتضمن استثناءات تسمح بفرض قيود لأسباب أمنية، مؤكدًا أن تأخير نشر البيانات يُعد "إجراءً تقنيًا روتينيًا" يهدف إلى الحد من المخاطر الأمنية المحتملة، وهو إجراء معمول به لدى عدد من الجهات المشغلة للأقمار الاصطناعية.

وتُظهر وثائق القرار أن الولايات المتحدة تقدمت بطلبها رسميًا في 26 مايو/أيار عبر الآلية الأوروبية المعنية بالاستجابة للتهديدات الفضائية، قبل أن يحظى المقترح بتأييد اللجنة السياسية والأمنية للاتحاد الأوروبي في 10 يونيو/حزيران.

وأكد مجلس الاتحاد الأوروبي أن تأخير نشر البيانات يهدف إلى منع استغلال منتجات برنامج "كوبرنيكوس" من قبل دول أو جهات غير حكومية بطريقة قد تمس مصالح الاتحاد الأوروبي أو دوله الأعضاء أو حلفائه في المنطقة.

ولم يحدد القرار موعد بدء تطبيق الإجراء أو مدة سريانه أو تاريخ مراجعته.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

واشنطن وطهران إلى حافة المواجهة الكبرى الجيش يواكب عودة أهالي زوطر ويؤمّن مقومات الاستقرار