اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رفضت الحكومة السودانية مقترحات جديدة من المبعوث الأميركي، مسعد بولس، لوقف إطلاق النار 90 يوماً، معتبرة أنها تمنح قوات "الدعم السريع" مكاسب سياسية وعسكرية "دون مقابل"، و"تكرس" تقسيم للبلاد.

وذكرت تقارير صحافية مقربة من الحكومة السودانية تفاصيل المقترح الأميركي الذي يرتكز على إعادة انتشار "الدعم السريع" في مناطق محددة أطلق عليها "نقاط تماس"، تتيح لها الاحتفاظ بوجودها في دارفور وأجزاء من كردفان، وتمتد حتى المثلث الحدودي مع مصر وليبيا، مع انسحاب محدود من مناطق في النيل الأزرق.

وتشير التقارير إلى أن الخرطوم تتمسك بموقفها الذي أقره مجلس الأمن والدفاع، والقاضي بانسحاب قوات "الدعم السريع" من كامل مواقعها في دارفور وكردفان والنيل الأزرق على ثلاث مراحل، ثم تجميعها في نقاط محددة، في مقابل رؤية أميركية تدعو إلى انسحاب جزئي ومحدود، مع إعادة انتشارها في مناطق محددة أطلق عليها "نقاط تماس"، تتيح لها الاحتفاظ بوجودها في دارفور وأجزاء من كردفان، وتمتد حتى المثلث الحدودي مع مصر وليبيا.


وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، إن الخرطوم لا تزال منفتحة على الحوار مع واشنطن، لكنها ترفض أي ترتيبات تتعارض مع سيادة الدولة، مشدداً على أن "الحرب في السودان ليست نزاعاً داخلياً، بل عدواناً مدعوماً من الخارج عبر الدعم السريع والمرتزقة".

ونفى سالم الاتهامات الأميركية باستخدام أسلحة كيميائية، مشيراً إلى أن الحكومة طلبت إيفاد لجنة تحقيق دولية، لكن واشنطن لم تستجب، معتبراً أن العقوبات المتتالية على السودان تأتي في توقيت متزامن مع المكاسب الميدانية للجيش.


وفي سياق مواز، لفت سالم إلى أن السودان والسعودية سيوقعان الشهر المقبل اتفاقاً لإنشاء مجلس أعلى للتعاون والتنسيق الإستراتيجي. وأكد أن الرياض شريك استراتيجي للخرطوم، وأن أمن السعودية جزء من أمن السودان.

كما حيا سالم مواقف دول داعمة كتركيا ومصر وقطر وسلطنة عمان، واتهم دولاً أخرى بتقديم دعم لـ"الدعم السريع"، مؤكداً أن السودان سيعيد تقييم علاقاته الخارجية بعد الحرب.



الأكثر قراءة

مفاوضات 4 آب لتحديد نماذج جديدة للانسحاب كنعان لـ«الديار»: اصلاح المصارف الثلثاء ولآلية حقيقية لاستعادة الودائع