اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

غيّر البنتاغون آلية الإبلاغ عن خسائر القوات الأميركية في الحرب مع إيران، في خطوة أثارت انتقادات جديدة بشأن شفافية البيانات الرسمية، بعدما باتت أعداد القتلى والجرحى تُنشر على صفحات إلكترونية منفصلة بدلاً من إدراجها ضمن سجل موحد؛، وهو ما قد يجعل تتبع الحصيلة الإجمالية للحرب أكثر تعقيدًا.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، الأحد، تحديثًا جديدًا لبيانات الخسائر كشف عن ارتفاع عدد العسكريين المصابين خلال تموز الجاري، بعد إدراج أرقام إضافية لم تكن معلنة سابقًا، بحسب "نيويورك تايمز".

وبموجب النظام الجديد، أصبحت الخسائر التي وقعت منذ 7 تموز، وهو التاريخ الذي شهد انهيار وقف إطلاق النار واستئناف المواجهات، تُسجل ضمن صفحة مستقلة بعنوان "خسائر العمليات الخارجية"، بدلاً من إضافتها إلى سجل الحرب الأساسي.


وأظهرت البيانات المحدثة إعادة إدراج أربعة جنود قُتلوا خلال الأسبوع الماضي، بعدما كانت أسماؤهم قد أزيلت سابقًا من الموقع الإلكتروني للبنتاغون، كما ارتفع عدد المصابين المسجلين منذ 7 تموز إلى 207 عسكريين، في حين بلغ إجمالي الجرحى منذ اندلاع الحرب في 28 شباط 624 جنديًا، مقابل 18 قتيلًا.

وكان كبير المتحدثين باسم البنتاغون، شون بارنيل، أكد الأسبوع الماضي أن عدد المصابين منذ استئناف القتال يقل عن 100 جندي، كما لم تكشف الوزارة في حينه عن عدد من الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد تضم قوات أميركية في المنطقة، وهو ما أثار تساؤلات حول دقة البيانات الرسمية.

وأحال متحدث باسم وزارة الدفاع الاستفسارات المتعلقة بالتغييرات الجديدة إلى البيت الأبيض، الذي لم يصدر تعليقًا فوريًا بشأن أسباب تعديل آلية نشر البيانات.

وكانت تقارير إعلامية كشفت في وقت سابق أن البنتاغون خفّض مؤقتًا عدد قتلى الحرب من 18 إلى 14 جنديًا، قبل أن يعيد إدراج الجنود الأربعة ضمن تصنيف منفصل. 

وبحسب مسؤولين عسكريين، فإن هؤلاء العسكريين قُتلوا في الأردن والعراق بعد دخول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ في نيسان؛ ما دفع الوزارة إلى تصنيفهم خارج الحصيلة الأصلية للحرب.


من جانبه، برر القائم بأعمال السكرتير الصحفي للبنتاغون، جويل فالديز، التغييرات السابقة بأنها ناجمة عن "انقطاعات مؤقتة في البيانات" على الموقع الإلكتروني، مؤكدًا أن المشكلة ستتم معالجتها.


وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد الضغوط السياسية على إدارة الرئيس دونالد ترامب، إذ وجّه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين رسالة إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث طالبوا فيها بتقديم "إحصاء شامل" لجميع العسكريين الذين قُتلوا أو أُصيبوا خلال الحرب، معتبرين أن الشعب الأميركي والكونغرس وعائلات الجنود يستحقون تقارير دقيقة وكاملة تصدر في الوقت المناسب.

وأشار أعضاء مجلس الشيوخ إلى أن البنتاغون لم يعلن فورا وقوع عدة هجمات إيرانية سابقة أسفرت عن إصابة عشرات الجنود؛ وهو ما عزز المخاوف بشأن التزام الإدارة بالإفصاح الكامل عن خسائرها العسكرية.

في المقابل، تؤكد إدارة ترامب أن التصعيد الذي بدأ في يوليو تموز مرحلة جديدة من الصراع مع إيران، وليس امتدادًا للحرب التي انتهت بوقف إطلاق النار في نيسان.


الأكثر قراءة

قيادة الجيش تتهم «اسرائيل» بعرقلة «إتفاق الإطار» واشنطن تعطي فرصة جديدة للديبلوماسيّة