اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذّر مركز "ألما" الإسرائيلي للبحوث والتعليم من أن هجومًا منسقًا بين إيران وحزب الله قد يؤدي إلى تعطيل منشآت الطاقة والمياه والموانئ الإسرائيلية، حتى من دون تدميرها بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن خليج حيفا يمثل أحد أبرز السيناريوهات التي يتعيَّن على "إسرائيل" الاستعداد لها.

وبحسب تقييم نشره المركز الذي نشره موقع "يورو نيوز"، قد تشمل الهجمات المحتملة السفن المدنية ومنصات الغاز والمنشآت الساحلية، باستخدام مزيج من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، إلى جانب هجمات إلكترونية وتهديدات تحت الماء.


وأشار التقرير إلى أن أكثر من 70% من الكهرباء الإسرائيلية يُنتج باستخدام الغاز الطبيعي المستخرج من المنصات البحرية، فيما توفر محطات تحلية مياه البحر أكثر من نصف احتياجات المياه؛ ما يجعل أيّ هجوم ناجح على عدد محدود من المنشآت الحيوية قادرًا على إحداث ضغط واسع على منظومتي الطاقة والمياه.

كما حذّر من أن الموانئ، ولا سيما حيفا وأسدود، تمثل أهدافًا إستراتيجية، إذ قد يؤدي استهدافها أو إبقاؤها تحت تهديد مستمر إلى تعطيل حركة استيراد الوقود والمواد الخام والمعدات العسكرية والبضائع المدنية.


ويرى مركز "ألما" أن حزب الله لا يزال يحتفظ بقدرات بحرية وصاروخية يمكن أن تهدد الأصول الإسرائيلية، بما في ذلك صواريخ مضادة للسفن، إلى جانب الطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة.

ويحذر التقييم من أن التحدي الأكبر لا يتمثل في مواجهة كل تهديد على حدة، بل في احتمال تنفيذ هجوم متزامن يجمع بين عدة أنواع من الأسلحة، بما قد يختبر قدرة منظومات الدفاع الإسرائيلية على التعامل مع هجوم متعدد الجبهات في وقت واحد.


وأكد المركز أن إيران قد تحقق أهدافًا إستراتيجية من دون تدمير منصة غاز أو منشأة حيوية بالكامل، إذ يكفي التسبب في وقف مؤقت للإنتاج، أو دفع الطواقم المدنية إلى مغادرة المنشآت، أو رفع تكاليف التأمين البحري، أو تهديد حركة السفن التجارية.

وأشار إلى أن إغلاق "إسرائيل" لمنشآت غاز بصورة استباقية خلال مواجهات سابقة أظهر أن تعطيل المنشآت قد يتحوّل بحد ذاته إلى نتيجة إستراتيجية للهجوم، حتى في حال عدم إصابتها بشكل مباشر.


ولفت التقرير إلى أن الهجمات الإيرانية خلال مواجهات سابقة استهدفت موانئ ومنشآت للطاقة، فيما تضرَّرت مصفاة "بازان" النفطية في هجومين خلال آذار؛ ما اعتبره المركز دليلًا على أن تهديد البنية التحتية للطاقة لم يعد مجرد سيناريو افتراضي.

وفي المقابل، أشار إلى أن "إسرائيل" تمكّنت، رغم التهديدات، من الحفاظ جزئيًّا على استمرار عمل موانئها وقطاع الطاقة، بفضل الإغلاق الوقائي لبعض المنشآت وتعدد طبقات الدفاع والاستجابة.

جبهة إلكترونية موازية

وحذّر المركز أيضًا من هجمات سيبرانية تستهدف أنظمة إدارة الشحن والتحكم الصناعي وشبكات الكهرباء والاتصالات والملاحة، داعيًا إلى فصل شبكات البنية التحتية الحيوية، وإنشاء نسخ احتياطية، وتطوير القدرة على تشغيل المنشآت يدويًّا خلال الهجمات الإلكترونية.

كما أشار إلى أن تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر أدّت إلى تراجع كبير في نشاط ميناء إيلات، في مثال على قدرة التهديد المستمر وحده على إحداث تأثير اقتصادي وإستراتيجي واسع، حتى من دون تدمير المنشآت المستهدفة.


الأكثر قراءة

قيادة الجيش تتهم «اسرائيل» بعرقلة «إتفاق الإطار» واشنطن تعطي فرصة جديدة للديبلوماسيّة