
انتشرت حسابات وهمية لأطباء وخبراء صحة مُولّدين بالذكاء الاصطناعي على فيسبوك وإنستغرام، ينشرون نصائح طبية غير مثبتة علميًا ويروجون لمكملات غذائية مشكوك في فعاليتها.
وراجع تحقيق حديث أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" المئات من هذه الإعلانات، وخلص إلى أنها تتبع نمطًا محددًا لجذب الأشخاص.
وتظهر في مقاطع الفيديو شخصيات افتراضية مولدة بالذكاء الاصطناعي تقدم نفسها على أنها شخصيات موثوق بها، مثل أطباء أو خبراء في الطب الشرقي، بحسب تحقيق "نيويورك تايمز".
كما يظهر في كثير منها العلم الأميركي بشكل بارز أو تُصوَّر في أحياء سكنية أميركية مألوفة.
وصُممت بعض هذه الشخصيات لتبدو كأشخاص عاديين متحمسين للمكملات الغذائية التي يتناولونها، إذ يصورون أنفسهم في مواقف سيارات أو غرف نوم أو متاجر بقالة، على غرار المؤثرين الحقيقيين.
أما الشخصيات التي تتقمص دور الأطباء، فتظهر داخل مكاتب تتزين بجدران تحمل شهادات مزيفة. وتحمل إحدى هذه الشهادات، في مقطع فيديو رصدته "نيويورك تايمز"، عبارة وهمية لافتة هي: "University of Degree".
وتقول إحدى الشخصيات المولدة بالذكاء الاصطناعي، والتي تظهر في هيئة جدة آسيوية ترتدي معطفًا طبيًا: "في الطب الصيني، نعرف منذ أجيال كيف نعالج هذا الأمر تمامًا".
ويحمل كثير من الادعاءات الواردة في هذه المقاطع معلومات مضللة، بل وخطرة بشكل صريح. ففي أحد الإعلانات الخاصة بمنتج يحمل اسم "Sculptique"، يزعم المعلن أن المكمل العشبي الذي يقدمه يعالج أمراض الكلى بصورة أفضل من الأدوية.
وتدعي الشركة أنها منحت مكملها الغذائي لـ100 شخص مصاب بالمرحلة الثالثة من مرض الكلى، وتعرض مقطع فيديو مولدًا بالذكاء الاصطناعي يظهر فيه هؤلاء الأشخاص الوهميون وهم يرفعون عبوات المكمل معًا داخل مستودع.
وقالت باميلا ووندرو، البالغة من العمر 71 عامًا، لصحيفة "نيويورك تايمز"، إنها اشترت مكملًا غذائيًا يُعرف باسم "المورينغا" لعلاج أعراض مرتبطة بمرض مناعي ذاتي، بعدما شاهدت إعلانات له على فيسبوك من شركة تدعى "Rosabella".
وبعد أشهر من تناولها الحبوب يوميًا، أعلنت الجهات التنظيمية الفيدرالية سحب مكمل المورينغا الذي تنتجه "Rosabella"، بعدما تبين أن بعض عبواته الملوثة تسببت بإصابة أشخاص بعدوى السالمونيلا.
وقالت ووندرو إنها لم تُصب بأعراض السالمونيلا، لكنها تؤكد أن حالتها الصحية ازدادت سوءًا خلال فترة تناولها المكمل، مضيفة: "إنهم يستهدفون الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية".
ظاهرة منتشرة
ولا تأتي هذه الإعلانات من فراغ، إذ تستخدم شركة صينية مقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي لمساعدة العلامات التجارية على بيع منتجاتها عبر منصة تيك توك، التي أصبحت بدورها تعج بهذا النوع من المحتوى، مع تصميم الإعلانات لتبدو أميركية قدر الإمكان.
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن هذه الإعلانات ستكون غير قانونية إذا بُثت عبر القنوات التلفزيونية الأميركية. أما على منصات التواصل الاجتماعي، فإن القواعد أكثر مرونة ويصعب تطبيقها.
وقالت منصة تيك توك للصحيفة إنها تحظر الحسابات التي تنشر ادعاءات صحية مضللة، بينما تؤكد شركة ميتا أنها تضع علامات توضح المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي.
لكن "نيويورك تايمز" رصدت مقاطع فيديو صحية مولدة بالذكاء الاصطناعي كانت لا تزال منشورة على المنصة، قبل أن تُزال لاحقًا.
ويترك ذلك كبار السن، الذين تستهدفهم هذه المقاطع، معتمدين على قدرتهم الشخصية في التمييز بين الحقيقي والمزيف، في وقت لم يعد كثيرون منهم قادرين على معرفة الحقيقة.









/file/attachments/2389/Untitled1_399091_348227.png)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2389/Untitled54_456258.png)
/file/attachments/2389/Untitled55_433179_307969.png)
/file/attachments/2389/Untitled42_802743_897719.png)
/file/attachments/2389/Untitled68_222644.png)
/file/attachments/2389/Untitled38_449368_897519.png)
/file/attachments/2389/Untitled66_764130_744141.png)



