منذ ان تولت حكومة الرئيس نواف سلام المسؤولية وحتى اليوم يطرح السؤال ، ماذا أنجزت في ملف الاصلاح المالي والاقتصادي ، واين هي خطتها الاصلاحية ؟ ويستتبع هذا السؤال سؤال آخر عن اسباب تباطوئها في هذا المسار الاساسي، الذي اخذ حيزا مهما في بيانها الوزاري ؟
سبق ان عقدت الحكومة اجتماعات وزارية عديدة، لبحث ومناقشة هذا الملف من كل جوانبه ، لكنها لم تتوصل الى انجاز او حسم رؤية اصلاحية شاملة ، بل اعتمدت وتعتمد حتى الآن على سياسة التعاطي مع المشاريع الاصلاحية بالقفازات . مع العلم ان مجلس النواب برهن في عهد هذه الحكومة والحكومات السابقة، عن استعداده لتحمل مسؤولياته التشريعية، واقر عددا من القوانين الاصلاحية التي لم تترجمها السلطة التنفيذية حتى الآن .
وبعيدا عن الحسابات الضيقة او تسجيل المواقف ، تعامل المجلس بتعاون ومسؤولية مع الحكومات المتعاقبة والحكومة الحالية، في درس واقرار القوانين الاصلاحية ، ولعبت "لجنة المال والموازنة" دور متقدما في اقامة ورشات عمل مكثفة، اكان بالنسبة لدرس الموازنات ام بالنسبة لمشاريع القوانين الاصلاحية .
وفي هذا الاطار، تعقد اللجنة اليوم جلسة مهمة لوضع اللمسات النهائية، واستكمال اقرار قانون اصلاح المصارف بتعديلاته الجديدة التي وضعتها الحكومة ، بناء لملاحظات اضافية طرحها صندوق النقد الدولي مؤخرا .
والمعلوم ان مجلس النواب كان اقر قانون اصلاح المصارف في العام الماضي، بعد ان درسته واقرته "لجنة المال" برئاسة رئيسها النائب ابراهيم كنعان في اجتماعات متتالية ومكثفة ، لكن الحكومة طرحت تعديلات اضافية عليه بمشروع قانون جديد وارسلته الى المجلس .
ومنذ وصول مشروع القانون الى المجلس، احاله الرئيس بري الى "لجنة المال" التي تعاملت معه بايجابية ومسؤولية، وتمكنت من درسه بفترة قياسية ، ويتوقع ان يكون على جدول اعمال الجلسة التشريعية المقبلة . والسؤال المطروح ماذا بعد هذه الخطوة ؟ وما هي نتائجها طالما ان مشروع قانون الفجوة المالية واستعادة الودائع، ما زال يخضع لمراجعة الحكومة مرة اخرى، لإضافة المزيد من التعديلات عليه بناء لملاحظات صندوق النقد .
ويعتبر هذا القانون المنتظر، المفتاح الاساسي للإصلاح المالي والاقتصادي ، وبوابة العبور للحل العادل الذي يوزع الخسائر والالتزامات ويعيد اموال المودعين . ويقول مصدر نيابي بارز لـ "الديار " : ان "قانون اصلاح المصارف على أهميته هو قانون اطار، وليس قانونا لتوزيع الخسائر والالتزامات ، وان تطبيقه معلق على اقرار قانون الفجوة المالية واستعادة الودائع ".
ويسأل المصدر " لماذا لم تقم الحكومة الحالية والحكومات المتعاقبة بالتدقيق المالي، الذي طالب به المجلس ولجنة المال ويطالب به رئيسها النائب كنعان من ٦ سنوات " ؟ ويضيف ان "التدقيق المالي يقع على مسؤولية السلطة التنفيذية والحكومات المتعاقبة ، وقد قامت حكومة الرئيس ميقاتي بمناقصة رست على احدى الشركات الدولية للتدقيق المالي ، لكن الملف نام بعد ذلك" .
ويؤكد المصدر النيابي ان "مسؤولية انجاز هذا الموضوع تقع على السلطة التنفيذية ، وان مسؤولية حل قضية الودائع والمودعين تقع على الحكومة والحكومات المتعاقبة، لان المجلس ابدى كل مسؤولية وتعاون في هذا المجال ، وهو اليوم ينتظر ولا يمكن ان يستمر بالدرس والاقرار على فراغ ، ويرفض المساس والتضحية بحقوق المودعين" .
وحذر المصدر من "استمرار الارباك والتباطؤ في الاصلاحات ، وعدم التفريط بباقي رصيد لبنان تجاه المجتمع الدولي" .وجدد التأكيد ان "المسؤولية تقع على السلطة التنفيذية والاداراة والمؤسسات المعنية، وليس على مجلس النواب" ، مشيرا في هذا المجال الى عبارة النائب ابراهيم كنعان " ان ملائكة المصارف موجودة في الحكومة " .
وذكّر المصدر ان "مجلس النواب كان اقر منذ فترة طويلة قوانين عديدة ابرزها رفع السرية المصرفية ، واعادة هيكلة المصارف ( عام ٢٠٢٥) ، وما يتعلق بمكافحة الفساد ، لكن السلطة التنفيذية اي الحكومة الحالية والحكومات السابقة، لم تنفذ شيئا من هذه القوانين التي تحولت الى قوانين معطلة . اين التنفيذ ؟ الارادة غير متوفرة ، وهم يلهون الناس بالخبريات بين فترة واخرى ، وبمحاولة رمي الكرة احيانا على المجلس ".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:01
دويّ تفجيرات متواصلة بين بلدتَي زوطر وكفرتبنيت
-
22:45
وزيرة الخارجية اليمنية: إذا واصل الحوثيون الضغط علينا فنحن مستعدون للتصعيد
-
22:38
وزيرة الخارجية اليمنية: "لا محادثات مباشرة" مع الحوثيين وهناك دور عماني
-
22:37
دويّ تفجير عنيف في بلدة القنطرة
-
22:35
ترامب: إيران تتوسل لرفع الحصار الأميركي ونجري معها محادثات "ودية للغاية"
-
22:31
وحدة الإنقاذ البحري في الجية: إنقاذ السباح الفلسطيني رامي كنعان قبالة شاطئ صيدا ونقله بحالة صحية جيدة جدًا
