"لجنة المال" تقرّ اليوم قانون المصارف٢ .. ما هي أسباب تقصير الحكومة ؟

28 تموز 2026 الساعة 00:00
"لجنة المال" تقرّ اليوم قانون المصارف٢ .. ما هي أسباب تقصير الحكومة ؟
A- A+

منذ ان تولت حكومة الرئيس نواف سلام المسؤولية وحتى اليوم يطرح السؤال ، ماذا أنجزت في ملف الاصلاح المالي والاقتصادي ، واين هي خطتها الاصلاحية ؟ ويستتبع هذا السؤال سؤال آخر عن اسباب تباطوئها في هذا المسار الاساسي، الذي اخذ حيزا مهما في بيانها الوزاري ؟

سبق ان عقدت الحكومة اجتماعات وزارية عديدة، لبحث ومناقشة هذا الملف من كل جوانبه ، لكنها لم تتوصل الى انجاز او حسم رؤية اصلاحية شاملة ، بل اعتمدت وتعتمد حتى الآن على سياسة التعاطي مع المشاريع الاصلاحية بالقفازات . مع العلم ان مجلس النواب برهن في عهد هذه الحكومة والحكومات السابقة، عن استعداده لتحمل مسؤولياته التشريعية، واقر عددا من القوانين الاصلاحية التي لم تترجمها السلطة التنفيذية حتى الآن .

وبعيدا عن الحسابات الضيقة او تسجيل المواقف ، تعامل المجلس بتعاون ومسؤولية مع الحكومات المتعاقبة والحكومة الحالية، في درس واقرار القوانين الاصلاحية ، ولعبت "لجنة المال والموازنة" دور متقدما في اقامة ورشات عمل مكثفة، اكان بالنسبة لدرس الموازنات ام بالنسبة لمشاريع القوانين الاصلاحية .

وفي هذا الاطار، تعقد اللجنة اليوم جلسة مهمة لوضع اللمسات النهائية، واستكمال اقرار قانون اصلاح المصارف بتعديلاته الجديدة التي وضعتها الحكومة ، بناء لملاحظات اضافية طرحها صندوق النقد الدولي مؤخرا .

والمعلوم ان مجلس النواب كان اقر قانون اصلاح المصارف في العام الماضي، بعد ان درسته واقرته "لجنة المال" برئاسة رئيسها النائب ابراهيم كنعان في اجتماعات متتالية ومكثفة ، لكن الحكومة طرحت تعديلات اضافية عليه بمشروع قانون جديد وارسلته الى المجلس .

ومنذ وصول مشروع القانون الى المجلس، احاله الرئيس بري الى "لجنة المال" التي تعاملت معه بايجابية ومسؤولية، وتمكنت من درسه بفترة قياسية ، ويتوقع ان يكون على جدول اعمال الجلسة التشريعية المقبلة . والسؤال المطروح ماذا بعد هذه الخطوة ؟ وما هي نتائجها طالما ان مشروع قانون الفجوة المالية واستعادة الودائع، ما زال يخضع لمراجعة الحكومة مرة اخرى، لإضافة المزيد من التعديلات عليه بناء لملاحظات صندوق النقد .

ويعتبر هذا القانون المنتظر، المفتاح الاساسي للإصلاح المالي والاقتصادي ، وبوابة العبور للحل العادل الذي يوزع الخسائر والالتزامات ويعيد اموال المودعين . ويقول مصدر نيابي بارز لـ "الديار " : ان "قانون اصلاح المصارف على أهميته هو قانون اطار، وليس قانونا لتوزيع الخسائر والالتزامات ، وان تطبيقه معلق على اقرار قانون الفجوة المالية واستعادة الودائع ".

ويسأل المصدر " لماذا لم تقم الحكومة الحالية والحكومات المتعاقبة بالتدقيق المالي، الذي طالب به المجلس ولجنة المال ويطالب به رئيسها النائب كنعان من ٦ سنوات " ؟ ويضيف ان "التدقيق المالي يقع على مسؤولية السلطة التنفيذية والحكومات المتعاقبة ، وقد قامت حكومة الرئيس ميقاتي بمناقصة رست على احدى الشركات الدولية للتدقيق المالي ، لكن الملف نام بعد ذلك" .

ويؤكد المصدر النيابي ان "مسؤولية انجاز هذا الموضوع تقع على السلطة التنفيذية ، وان مسؤولية حل قضية الودائع والمودعين تقع على الحكومة والحكومات المتعاقبة، لان المجلس ابدى كل مسؤولية وتعاون في هذا المجال ، وهو اليوم ينتظر ولا يمكن ان يستمر بالدرس والاقرار على فراغ ، ويرفض المساس والتضحية بحقوق المودعين" .

وحذر المصدر من "استمرار الارباك والتباطؤ في الاصلاحات ، وعدم التفريط بباقي رصيد لبنان تجاه المجتمع الدولي" .وجدد التأكيد ان "المسؤولية تقع على السلطة التنفيذية والاداراة والمؤسسات المعنية، وليس على مجلس النواب" ، مشيرا في هذا المجال الى عبارة النائب ابراهيم كنعان " ان ملائكة المصارف موجودة في الحكومة " .

وذكّر المصدر ان "مجلس النواب كان اقر منذ فترة طويلة قوانين عديدة ابرزها رفع السرية المصرفية ، واعادة هيكلة المصارف ( عام ٢٠٢٥) ، وما يتعلق بمكافحة الفساد ، لكن السلطة التنفيذية اي الحكومة الحالية والحكومات السابقة، لم تنفذ شيئا من هذه القوانين التي تحولت الى قوانين معطلة . اين التنفيذ ؟ الارادة غير متوفرة ، وهم يلهون الناس بالخبريات بين فترة واخرى ، وبمحاولة رمي الكرة احيانا على المجلس ". 

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration