اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش اليوم الأربعاء، أن الاقتصاد الأميركي لا يزال يُظهر مرونة ملحوظة رغم الصدمات الأخيرة، مشدداً على أن البنك المركزي سيواصل التركيز على إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف عند 2%، مع الاستعداد لاتخاذ أي خطوات ضرورية في السياسة النقدية لتحقيق هذا الهدف.

وقال وارش، خلال المؤتمر الصحافي عقب قرار الفائدة، إن قرار الفيدرالي اليوم هو بداية القصة وليس نهايتها، مشيرا إلى أن بيان المجلس الصادر اليوم "يتجنب التنبؤ" بالمسار المستقبلي للسياسة النقدية، مؤكداً أن الأسواق أصبحت تركز بصورة أكبر على البيانات الاقتصادية، وهو ما يعود جزئياً إلى غياب التوجيهات المستقبلية (Forward Guidance) من جانب الفيدرالي.

وأضاف أن الاقتصاد الأميركي يواصل إظهار إشارات عديدة على المرونة، لافتاً إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة، وأن الإنتاجية في الاقتصاد عند مستويات جيدة، وهو ما يدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات.

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) اليوم الأربعاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي في ولاية وارش متجاهلا دعوات الرئيس دونالد ترامب بضرورة خفضها. وثبت المجلس سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة دون تغيير في نطاق 3.50% إلى 3.75%.

وجاء القرار بأغلبية 9 أصوات مقابل اعتراض 3 أعضاء، مع تأكيد المجلس على استمرار سياسة الحفاظ على مستويات كافية من الاحتياطيات داخل النظام المصرفي.


استقرار الأسعار يظل الأولوية

وشدد وارش على أن هدف الفيدرالي في إعادة التضخم إلى 2% لم يتغير، قائلاً: "لقد سمعتم هذا من قبل، لكننا سنضمن استقرار الأسعار"، مؤكداً أنه "لا يوجد هدف مرن للتضخم".

وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي أحرز بعض التقدم في مكافحة التضخم، لكنه اعتبر أن هناك انطباعاً خاطئاً في الأسواق بشأن مسار التضخم، مضيفاً أن البنك المركزي سيواصل متابعة البيانات المقبلة عن كثب قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.

وقال إن الفيدرالي سيراقب عن كثب بيانات التضخم التي ستصدر خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن البنك لن يتردد في اتخاذ الخطوات اللازمة في السياسة النقدية إذا استدعت الظروف ذلك.

وأضاف أنه إذا استمر التضخم في الارتفاع، فقد تكون أسعار الفائدة جزءاً من الحل.


متابعة لصيقة لسوق السندات

وأكد وارش أن الاحتياطي الفيدرالي يراقب عن كثب التطورات في سوق السندات الأميركية، مشيراً إلى أن عوائد السندات الاسمية والحقيقية أصبحت أعلى بكثير على امتداد منحنى الخزانة مقارنة بالاجتماع السابق.

وقال إن عوائد سندات الخزانة الأميركية مرتفعة بشكل ملحوظ، مضيفاً أن البنك المركزي يتابع كيفية استجابة الأسواق للتطورات الاقتصادية باعتبارها عنصراً مهماً في عملية صنع القرار.

وأوضح: "تكمن أهمية السياسة النقدية في كيفية تأثيرها في الاقتصاد الحقيقي، ولذلك سنواصل متابعة معلومات الأسواق، ورصد كيفية استجابتها للتطورات والبيانات الواردة، وهذا يمكن أن يساعد في توجيه عملية اتخاذ القرار عندما نجتمع بعد سبعة أو ثمانية أسابيع".


مناقشة أدوات السياسة النقدية

وأشار وارش إلى أن لجنة السياسة النقدية ناقشت أدوات السياسة النقدية اللازمة لتحقيق استقرار الأسعار، كما لفت إلى وجود تغييرات جوهرية في لجنة السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

وأكد أن هناك قرارات مهمة يجب اتخاذها قريباً بشأن السياسة النقدية، مشيراً إلى أن جميع الخيارات ستظل مطروحة وفقاً لتطورات البيانات الاقتصادية ومسار التضخم.

الأكثر قراءة

ترامب ــ نتنياهو لقاء مفصلي... ولبنان ثالثهما «حج خليجي» الى بيروت... وتحرك «عنيف» للمودعين