اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في زيارة إطمئنان لفخامة الرئيس العماد ميشال سليمان بعد عودته من اميركا، وبرفقة اللواء العزيز سهيل الخوري، تطرقنا الى عدة مواضيع، تتعلق بما يتخذه فخامة الرئيس العماد جوزيف عون من مواقف جريئة، تصب في مصلحة الوطن بعيداً عن الانتقادات غير المجدية.

وروى لنا فخامته كيف استطاع تخطي ما قاله الرئيس جورج دبليو بوش في المكتب البيضاوي، عندما صرح ضد سوريا. وعندما سأله الاعلامي عن رأيه اجابه الرئيس سليمان: هذا امر سوف نبحثه مع الرئيس بوش، وبذلك يكون قد اجاب بديبلوماسية حكيمة.

اما اللافت في الزيارة فهو ما قاله الرئيس سليمان عن دولة الرئيس المحامي نبيه بري. اذ كلنا نعلم ان الرئيس بري هو من اوفى الناس. ولا ننسى ما فعله مع عدد كبير من الاصدقاء الذين لم يتركهم، ومنهم النائب المرحوم اوغست باخوس، الذي كان رئيساً للجنة الادارة والعدل، والذي لم يتوفق في الانتخابات النيابية. فأسس لجنة التشريع والتحديث في مجلس النواب وعينه رئيساً لها، وفاء منه لعطاءاته ولخبرته في مجال التشريع.

اما فخامة الرئيس ميشال سليمان. فيتكلم بإعجاب كبير عن الرئيس بري، ويعتبره من اذكى رجال السياسة. إلا ان الميزة الاهم، فهي ان الرئيس بري قد لا يعجبه هذا الموقف او ذاك. وقد يقف سداً منيعاً في وجه مشروع او اتفاق معين، او في وجه تعيينات معينة، ولكنه لا يقف في وجه الآلية في التعيينات اذا كانت موضوعية.

إلا ان ما يجزمه الرئيس سليمان هو ان وطنية الرئيس بري تطغى على جميع مواقفه. فما ان يتعلق اي موضوع او امر او موقف بالشأن الوطني، حتى تراه ينتفض ويترك كل شيء في سبيل الشأن الوطني. وهذه ميزة رجال الدولة الكبار الذين يُعول عليهم في القضايا المصيرية.

أطال الله في اعمار حكمائنا الكبار، الذين لا يقوم وطن إلا على اكتافهم.

نقيب المحامين في بيروت سابقاً 

الأكثر قراءة

السعودية تنتقل من النأي بالنفس الى المواجهة بري مغادرا بعبدا: منيحة وما حدن يسألني اكتر