اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لطالما سألنا أي نوع من البشر هؤلاء؟ منذ اقامة «اسرائيل» هل تناهى الينا كلام أي مسؤول فيها لا يتقيأ الدم. لدى توقيع اتفاقية «كمب ديفيد» قال محمد حسنين هيكل «لقد شعرت أن مناحيم بيغن يوقّع بالدم لا بالحبر». حتى أن المفاوضات المباشرة بين بيروت و«تل أبيب» (وهو حدث تاريخي)، لم تجعلها توقف يوماً عمليات القتل والتدمير.

عشية الجولة التفاوضية في روما، يعلن رئيس الأركان الاسرائيلي ايال زامير، ان قواته لن تنسحب من المناطق التي احتلتها في جنوب لبنان «قبل أن نضمن أمناً طويل المدى»، ليهدد بـ«توسيع العمليات البرية الى مناطق اضافية»، مع أن أي رصاصة لم تطلق من لبنان منذ وقف النار...

بعد بيان قيادة الجيش، ها أن القائد العماد رودولف هيكل يحذّر من أن «الاحتلال يمعن في الاعتداءات والخروقات المتواصلة لاعاقة جهود الجيش». من تراه لا يدري أن الاستراتيجية الاسرائيلية، بتلك الحمولة التوراتية، غير معنية الا بـ«Pax israela»، الهدف تعرية العرب من عظامهم، لنسأل أي دور لمصر (أم الدنيا وأم العرب) بعد «اتفاقية كمب ديفيد»، وهي الدولة المركزية ؟ وأين هو موقع الأردن بعد «اتفاق وادي عربة» ؟ وأين هي فلسطين بعد «اتفاق أوسلو» ؟ لا فلسطين ولا دولة فلسطينية!

حتما لبنان، وبالرغم من التصدع السياسي والطائفي، وهو التصدع الكارثي، لا يمكن أن يقبل بأن يكون ضاحية الهيكل.

لكن «الاسرائيليين» مثلما يمارسون الجنون العسكري، يمارسون الجنون الديبلوماسي ما دامت الأبواب الأميركية مشرعة أمامه.

حتى اللحظة لا يزال رهان بنيامين نتنياهو على اعادة تشكيل الشرق الأوسط، حتى اذا بقينا كعرب على تبعثرنا وعلى هشاشتنا، لا بد أن نسأل عن أي مستقبل ينتظرنا. اللافت أن مفكرين يهوداً في الغرب يسألون عن مستقبل الدولة العبرية، بعدما «تخلت عن عصا يهوه، وأبدلتها بعصا ترامب»؟

ما يعني بنيامين نتنياهو هو البقاء على العرش، ليسأل الفيلسوف الفرنسي اليهودي آلان فينكلكروت «الى متى يمتطي أصحاب المصالح الامبراطورية ظهوركم»؟ أضاف «مثلما العرب ضحايا هؤلاء، الاسرائيليون أيضاً». نصيحته الخروج من الخط الاسبارطي ومد اليد الى العالم. الرد قهقهات «الحاخامات» والجنرالات...


الأكثر قراءة

السعودية تنتقل من النأي بالنفس الى المواجهة بري مغادرا بعبدا: منيحة وما حدن يسألني اكتر