أين أميركا وأين تركيا لحماية سوريا؟

21 آب 2026 الساعة 00:00
أين أميركا وأين تركيا لحماية سوريا؟
A- A+

بات ضرورياً سؤالنا الى من يعنيهم الأمر في بلدنا: هل يوجد حزب الله في سوريا؟ أم فصائل لم تعلن يوماً عداءها «لاسرائيل»، بل ان قضيتها اقامة الخلافة في ديار المسلمين ولبنان ولاية من ولايات أمير المؤمنين...؟

معارض سوري قديم وخريج احدى الجامعات العالمية والذي، كما قال، «لم أجد جحر فأرة لي في السلطة الجديدة»، اشتكى لي «لا العداء لأميركا ينقذنا من «اسرائيل» ولا الصداقة معها، لا بل أن صداقتها تعني بقاءنا عراة حتى من القباقيب الخشبية».

واذا كان المعارض السوري لا يدري اذا كانت سوريا تحت الوصاية الأميركية أم التركية أم «الاسرائيلية»، هل يدري اللبنانيون اذا كنا تحت الوصاية الأميركية أم السورية أم «الاسرائيلية»؟ هذا اذا تناسينا الوصاية العربية، بعد الانكفاء الجيوسياسي الايراني. ولكن ألا نرى دبابات ايال زامير على أبواب دمشق، فأين هي أميركا وأين هي تركيا؟

لا نتصور أن تركيا التي لها الدور الأساس في ايصال «جبهة تحرير الشام» الى السلطة، وكذلك في ادارة هذه السلطة، يمكن أن تطلق رصاصة واحدة على «اسرائيل»، للدفاع عن الأرض السورية. هاجس رجب طيب اردوغان ما زال اعادة احياء السلطنة العثمانية (السلجوقية)، ولكن عبر التسلل العسكري من المتوسط الى البحر الأحمر، لاقامة ذلك القوس الاستراتيجي الذي يمتد من مضيق الدردنيل الى باب المندب، بعدما نجح في اعادة احياء العالم التركي من اذربيجان وحتى تركستان الشرقية في الصين.

هذه الاستراتيجية، حين يعتبر اردوغان أن باستطاعته تحقيق مشروعه وهو في الخندق الأميركي. «اسرائيل»، وهي الذراع الخشبية للأمبراطورية، منعته من أن يطأ أرض دمشق، لا بل أنها ترصد كل خطوة يحاول القيام بها. الغارات على القاعدة الجوية «أبو الظهور» تهديد مباشر الى أنقرة (دونالد ترامب رفض التعليق). هكذا قال يسرائيل كاتس. تماماً مثلما قصفت «اسرائيل» مبنى هيئة الأركان ومحيط قصر الشعب في دمشق، هي جاهزة لقصف مبنى هيئة الأركان، وكذلك محيط القصر الجمهوري في أنقرة.

حال لبنان حال سوريا. لا الوصاية الأميركية تحد من السياسات المجنونة «لاسرائيل»، ولا التفاوض المباشر معها. المسرح الشرق أوسطي مسرح اللامعقول. المطلوب منا أن نزحف على جثثنا الى الهيكل...

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration