على الرغم من التحذيرات الطبية المتواصلة بشأن مخاطر الإفراط في تناول السكريات والكافيين والتدخين، لا تزال هذه العادات حاضرة في الحياة اليومية لملايين الأشخاص حول العالم.
ويرى علماء أن ارتباط الإنسان بهذه العادات لا يرتبط فقط بالمذاق أو التعود، بل يمتد إلى طريقة تفاعل الدماغ معها؛ إذ تعمل بعض هذه المواد على تنشيط مناطق مرتبطة بالمكافأة، كما قد تمنح تأثيرات مؤقتة على التركيز والانتباه، لكنها لا تلغي آثارها الصحية السلبية على المدى الطويل.
وبحسب تقرير نشره موقع "سايكولوجي توداي"، فإن الدماغ يتعامل مع السكر والقهوة والنيكوتين بطرق مختلفة، وهو ما يفسر صعوبة التخلي عنها لدى بعض الأشخاص.
لماذا نشتهي الحلويات في بداية اليوم؟
بعد ساعات طويلة من النوم دون تناول الطعام، تنخفض مستويات الغلوكوز في الجسم، ما يدفع الدماغ إلى البحث عن مصدر سريع للطاقة.
ويعتمد الدماغ بشكل أساسي على الغلوكوز لتلبية احتياجاته من الطاقة، كما يستخدمه في إنتاج مادة "الأستيل كولين"، وهي ناقل عصبي يرتبط بعمليات مهمة مثل التعلم والذاكرة والانتباه والتحكم بالحركة.
كما تحتوي بعض الأطعمة السكرية والمخبوزات على عناصر تدخل في إنتاج هذا الناقل العصبي، وهو ما قد يفسر شعور بعض الأشخاص برغبة قوية في تناول الحلويات أو الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات خلال ساعات الصباح.
لكن الخبراء يشيرون إلى أن الاستجابة السريعة التي يمنحها السكر لا تعني أنه خيار صحي، خصوصًا عند الإفراط في تناوله، إذ يرتبط ذلك بزيادة مخاطر السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي.
القهوة.. دفعة مؤقتة للتركيز
تُعد القهوة من أكثر المشروبات انتشارًا حول العالم، ويرتبط تناولها غالبًا بزيادة اليقظة وتحسين القدرة على التركيز.
ويحدث ذلك بسبب تأثير الكافيين في مادة "الأدينوزين"، التي تتراكم في الدماغ خلال فترة الاستيقاظ وتسهم في الشعور بالتعب والنعاس.
فعندما يمنع الكافيين تأثير الأدينوزين، يشعر الشخص بمزيد من النشاط والانتباه، لكن هذا التأثير يبقى مؤقتًا حتى يتخلص الجسم من الكافيين.
وتشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين تناول القهوة باعتدال وانخفاض مخاطر بعض الأمراض العصبية، مثل مرض باركنسون، إضافة إلى دورها المحتمل في تعزيز مضادات الأكسدة في الجسم.
في المقابل، يحذر الأطباء من الإفراط في استهلاك الكافيين، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون مشاكل في ضغط الدم أو اضطرابات نظم القلب، وتوصي الإرشادات الصحية عادة بألا يتجاوز استهلاك معظم البالغين نحو 400 مليغرام يوميًا.
النيكوتين.. تأثيرات في الدماغ لا تخفي خطورة التدخين
يؤثر النيكوتين بشكل مباشر في الجهاز العصبي، إذ يمكن أن يسبب تغيّرات في نشاط الدماغ ويحفز مراكز المكافأة، وهو أحد الأسباب التي تجعل الإقلاع عن التدخين تحديًا لدى كثير من المدخنين.
وتشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين التدخين وانخفاض معدلات الإصابة بمرض باركنسون، ويرجح الباحثون أن يكون للنيكوتين دور في ذلك، إلا أن هذه النتائج لا تعني أن التدخين وسيلة للحماية من المرض.
فالتدخين يبقى من أبرز أسباب الوفاة التي يمكن الوقاية منها، ويرتبط بأمراض خطيرة، بينها سرطان الرئة وأمراض القلب والسكتات الدماغية ومشكلات الجهاز التنفسي.
هل هناك فوائد مؤقتة تبرر هذه العادات؟
يوضح الخبراء أن قدرة السكر والكافيين والنيكوتين على تنشيط دوائر المكافأة في الدماغ قد تفسر انجذاب الإنسان إليها، لكنها لا تجعلها خيارات صحية عند الإفراط في استخدامها.
ويخلص المختصون إلى أن حماية صحة الدماغ وتعزيز وظائفه لا ترتبط بمفعول المنبهات وحدها، بل تعتمد بشكل أساسي على نمط حياة متوازن يشمل النوم الكافي، والتغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم، إلى جانب الحد من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:47
الخارجية الإيرانية: نرفض تكهنات وسائل إعلام غربية بشأن ارتباط إيران بالهجمات على سفينتين في ميناء دمياط المصري
-
23:47
الخارجية الإيرانية: سياستنا مبدئية في احترام سيادة مصر ونرفض بشكل قاطع أي تورط لنا في هجمات دمياط
-
23:35
الرياضي يحسم المباراة الخامسة أمام الحكمة 99-86 ويتقدم 3-2 في نهائي "ديكاتلون" بطولة لبنان لكرة السلة ليصبح على بعد فوز واحد من الاحتفاظ باللقب
-
23:16
الخارجية السعودية: ندين ونستنكر الهجوم بمسيرة الذي أدى لاندلاع حريق في سفينتين بميناء دمياط شمالي مصر
-
23:02
وزير الخارجية الإيراني: تعد مصر صديقا وشريكا مهما في المنطقة ويشكل أمنها أهمية قصوى بالنسبة لنا
-
23:02
عراقجي: يجب علينا جميعاً أن نكون يقظين تجاه المخططات الإسرائيلية وعمليات "العلم الزائف" التي تهدف إلى تقويض السلام الإقليمي
