اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت لقطات بثها التلفزيون الصيني الرسمي عن إطلاق صاروخ "YJ-20" المضاد للسفن فرط الصوتي من مدمرة صينية من طراز "052D"، في خطوة يرى محللون أنها تمثل تطورًا مهمًا في القدرات القتالية للبحرية الصينية، وتزيد من التحديات التي تواجهها البحرية الأميركية وحلفاؤها في غرب المحيط الهادئ.

ويُعد هذا أول ظهور لإطلاق الصاروخ من المدمرة "052D"، بعد أن كان قد ظهر سابقًا على متن المدمرات الأكبر والأحدث من طراز "055"، ما يشير إلى توسيع نطاق نشر هذا السلاح داخل الأسطول الصيني.

وأظهر الفيديو الذي بثته قناة "CCTV" الصينية إطلاق صاروخ "YJ-20" من نظام الإطلاق العمودي (VLS) على متن المدمرة "052D"، دون الكشف عن موعد تنفيذ التجربة.

ويُعرف الصاروخ أيضًا باسم "إيجل سترايك-20"، وظهر للمرة الأولى خلال العرض العسكري الذي نظمته بكين في سبتمبر 2025، ويُصنف كأول صاروخ صيني مضاد للسفن فرط صوتي يُطلق من البحر يدخل مرحلة الإنتاج الكمي.

وقال المعلق العسكري الصيني والمدرب السابق في جيش التحرير الشعبي سونغ تشونغ بينغ إن تزويد المدمرات الصينية بهذا الصاروخ سيعزز بصورة كبيرة القدرات القتالية للبحرية، مضيفًا أن امتلاك جميع السفن السطحية المتطورة لهذه القدرة سيمثل "ضربة قاضية" للخصوم.

وسبق أن ظهر "YJ-20" في ديسمبر الماضي خلال إطلاقه من المدمرة "Type 055"، إلا أن ظهوره على متن "052D" يحمل أهمية خاصة، نظرًا لأن البحرية الصينية تمتلك عددًا أكبر من هذا الطراز.

وتضم الخدمة حاليًا 35 مدمرة من طراز "052D" بوزن يبلغ نحو 7,500 طن، إلى جانب 10 مدمرات من طراز "055" التي يصل وزنها إلى 11 ألف طن.

ويستخدم الطرازان نظام الإطلاق العمودي نفسه، إلا أن المدمرة "055" مزودة بـ112 خلية إطلاق، مقابل 64 خلية في "052D".

ووفقًا للمحللين، فإن تصميم الصاروخ جرى خصيصًا ليتوافق مع كلا الطرازين، بينما يرى سونغ أن تجهيز "052D" بهذا السلاح كان متوقعًا، باعتبارها تمثل الأساس الذي طُور منه الطراز "055".

قدرات فرط صوتية تصعّب الاعتراض

يبلغ طول صاروخ "YJ-20" أقل قليلًا من 9 أمتار، ويصل قطره إلى أقل من 850 مليمترًا، فيما يُقدّر مداه بين 1000 و1500 كيلومتر، مع قدرة على إغراق السفن الحربية الكبيرة عبر الجمع بين قوة الاصطدام والطاقة الحركية والرأس الحربي المتفجر.

ويتميز الصاروخ بسرعة متوسطة تتجاوز 6 ماخ، ما يسمح له بقطع أقصى مدى في نحو 13 إلى 14 دقيقة فقط، الأمر الذي يقلص بشكل كبير زمن استجابة الدفاعات المعادية.

كما يحلق على ارتفاع يتراوح بين 40 و60 كيلومترًا، وهو نطاق يُعد نقطة عمياء بالنسبة للعديد من رادارات الإنذار المبكر، قبل أن ينفذ في المرحلة النهائية مناورات جانبية حادة مع التسارع إلى سرعات تتجاوز 10 ماخ، وهو ما يجعل اعتراضه أكثر صعوبة حتى بالنسبة لأنظمة الدفاع المتقدمة مثل منظومة "إيجيس" المستخدمة على المدمرات الأميركية.

واعتبر لايل غولدشتاين، مدير برنامج آسيا في مركز "الأولويات الدفاعية" بواشنطن، أن عملية الإطلاق تتجاوز كونها اختبارًا تقنيًا، مشيرًا إلى أن دمج هذا الصاروخ في عدد أكبر من السفن الصينية يدل على أن عملية تحديث الأسطول الصيني أوسع وأسرع مما كان يُعتقد.

وأضاف أن هذا التطور يزيد من صعوبة عمل السفن السطحية الأميركية بالقرب من تايوان أو في بحر الصين الجنوبي، لافتًا إلى أن الغواصات الأمريكية لا تزال تمتلك قدرة على تهديد المدمرات الصينية، لكنها تواجه أيضًا تحديات تشغيلية، فضلًا عن محدودية مخزونها من الذخائر.

من جانبه، رأى سونغ تشونغ بينغ أن نشر صواريخ "YJ-20" على نطاق واسع سيجعلها "كابوسًا" للبحرية الأميركية، مؤكدًا أن الصواريخ فرط الصوتية تكاد تكون مستحيلة الاعتراض، وتوفر قدرة تدميرية عالية ضد الأهداف البحرية الكبيرة والبطيئة، بما يعزز الردع البحري الصيني في المناطق المتنازع عليها.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

هذا ما أوصل بري الى القصر الجمهوري... ونتائج مهمّة منتظرة!