اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في خطوة تعكس تصعيداً جديداً في سياسة الضغط الأميركي على إيران، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، عبر برنامج "مكافآت من أجل العدالة"، تخصيص مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الشبكات المالية المرتبطة بشركة "كيميا بارت سيوان" (KIPAS)، التي تصفها واشنطن بأنها الذراع الإنتاجية للطائرات المسيّرة التابعة لـ"فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني.

وتتجاوز الخطوة الأميركية، وفق مراقبين، مجرد فرض عقوبات اقتصادية جديدة، إذ تشير إلى انتقال واشنطن نحو استراتيجية أكثر تعقيداً تستهدف البنية المالية واللوجستية التي تُمكّن إيران من تطوير وإنتاج الطائرات المسيّرة، والتي باتت تمثل إحدى أهم أدوات الردع الإيرانية في السنوات الأخيرة، سواء داخل الإقليم أو عبر تصديرها إلى حلفائها وشركائها.

ووفق البيان الأميركي، فإن الحرس الثوري يمول جانباً من أنشطته العسكرية عبر بيع الطائرات المسيّرة ومعدات عسكرية أخرى، بينما لعبت شركة "كيميا بارت سيوان" دوراً محورياً في اختبار وتطوير هذه الطائرات، فضلاً عن شراء مكونات وتقنيات من شركات خارج إيران لاستخدامها في برامج التصنيع العسكري.

كما دعت واشنطن كل من يمتلك معلومات عن كبار مسؤولي الشركة أو شركائهم أو الشبكات المالية المرتبطة بهم إلى تقديمها عبر قنوات آمنة، مؤكدة أن الأشخاص الذين يقدمون معلومات مؤهلة قد يحصلون على المكافأة المالية، إضافة إلى ترتيبات أمنية لنقلهم إلى أماكن آمنة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت أصبحت فيه الطائرات المسيّرة الإيرانية أحد أبرز عناصر القوة العسكرية لطهران، فخلال السنوات الأخيرة، استثمرت إيران بكثافة في تطوير عائلة طائرات "شاهد"، وفي مقدمتها "شاهد-136" و"شاهد-129" و"آرش-2"، مستفيدة من انخفاض تكلفة الإنتاج مقارنة بالصواريخ التقليدية، وقدرتها على تنفيذ هجمات جماعية تستنزف أنظمة الدفاع الجوي الحديثة.

وعزز التعاون العسكري مع روسيا مكانة الصناعات الإيرانية في هذا المجال، بعد إنشاء منشآت إنتاج مشتركة داخل روسيا لتصنيع نسخ مطورة من المسيّرات الإيرانية، الأمر الذي منح طهران مورداً اقتصادياً إضافياً، إلى جانب تعزيز نفوذها العسكري في مناطق مختلفة.


الأكثر قراءة

يا أهل الكهف استيقظوا...!