اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تواصل حرائق الغابات في فرنسا ترك آثارها النفسية على السكان، بعدما أتت منذ مطلع العام على نحو 100 ألف هكتار من الغابات، وأجبرت 244 ألف شخص على الإجلاء، كما دمرت أكثر من 240 منزلاً في منطقة "جيروند"، وفق تقرير نشرته صحيفة "لوفيغارو".

وأوضح الطبيب النفسي ورئيس قسم الطب النفسي في مستشفى "هنري موندور" في كريتاي، أنطوان بيليسولو، أن المتضررين يواجهون نوعين من الصدمات؛ الأولى لدى من خافوا على حياتهم، والثانية لدى من فقدوا منازلهم أو شاهدوا محيطهم يتعرض للدمار، مشيراً إلى أن بعض الأشخاص تعرضوا للنوعين معاً.

وأضاف أن أبرز الأعراض تشمل اضطرابات النوم والكوابيس، والتوتر العصبي، والذكريات الاقتحامية التي تدفع المصابين إلى استعادة مشاهد الصدمة وكأنها تتكرر من جديد.

وفي فرنسا، تتولى وحدات الطوارئ الطبية النفسية التابعة لخدمة المساعدة الطبية العاجلة تقديم الدعم النفسي الفوري للمتضررين من الكوارث والحوادث الجماعية.

من جانبه، أكد أستاذ الطب النفسي ورئيس مركز خبراء الإجهاد الناجم عن الصدمات في مستشفى جامعة تولوز، فيليب بيرمز، أن الرعاية في المرحلة الأولى تركز على الإصغاء والدعم النفسي، مع إمكانية استخدام أدوية مضادة للقلق في الحالات الشديدة، إضافة إلى تأمين الاحتياجات الأساسية، مثل المأوى والغذاء والمياه ولمّ شمل العائلات.

وأشار إلى أن الأطفال والمراهقين، وكذلك الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لصدمات مماثلة، يُعدون الأكثر عرضة للإصابة باضطراب كرب ما بعد الصدمة.

ووفقاً لمسح نفسي اجتماعي أُجري عام 2022، أظهرت نسبة 24% من سكان مقاطعة "جيروند" الذين شملهم الاستطلاع علامات تدل على الإصابة باضطراب كرب ما بعد الصدمة عقب حرائق الغابات.

كما شدد الخبراء على ضرورة الاهتمام بالصحة النفسية للعاملين في الخطوط الأمامية، ولا سيما رجال الإطفاء والشرطة، نظراً لتعرضهم المتكرر لمواقف صادمة خلال أداء عملهم.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ترامب: الانتصار ولو في جهنم