دعا مسؤول حكومي إثيوبي رفيع قيادة "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" إلى التخلي عما وصفه بـ"أوهام العودة إلى أربعة كيلو"، في إشارة إلى الحي الواقع في قلب العاصمة أديس أبابا والذي يضم مقر رئاسة الوزراء ومراكز القرار في السلطة الاتحادية.
وجاء التحذير رداً على تصريحات وتحركات نُسبت إلى قيادات الجبهة، اعتبرتها السلطات الإثيوبية تمهيداً لمواجهة جديدة ومحاولةً لاستعادة النفوذ الذي كانت تتمتع به الجبهة داخل مؤسسات الحكم الاتحادي قبل عام 2018.
وأكد مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي لشؤون شرق أفريقيا، غيتاتشو رضا، أن الظروف السياسية والعسكرية في إثيوبيا تغيرت، وأن العودة إلى السلطة لا يمكن أن تتم عبر التعبئة المسلحة أو التضحية مجدداً بشباب تيغراي، داعياً قيادة الجبهة إلى الالتزام بالعمل السياسي السلمي وبنود اتفاق بريتوريا.
و"أربعة كيلو" أو "أرات كيلو" اسم منطقة مركزية في أديس أبابا، تضم مقر رئيس الوزراء وعدداً من المؤسسات السيادية، وأصبح التعبير يُستخدم في الخطاب السياسي الإثيوبي للدلالة على الوصول إلى السلطة الاتحادية أو السيطرة عليها.
وهيمنت "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" على الائتلاف الذي حكم إثيوبيا لنحو ثلاثة عقود، قبل وصول، آبي أحمد، الذي يرجع إلى قومية الأورومو إلى رئاسة الوزراء عام 2018 وتأسيسه حزب "الازدهار"، ما أدى إلى تراجع نفوذ الجبهة وانسحابها إلى إقليم تيغراي.
اتهامات بالتعبئة للحرب
من جهة أخرى، اتهمت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية قيادة الجبهة بتنظيم حملة تعبئة سياسية وعسكرية، ونسبت إلى قادتها حديثاً عن استكمال الاستعدادات وبدء التحرك "من بوابات أديس أبابا بالتعاون مع حلفاء داخل إثيوبيا وخارجها".
وذكرت الوكالة أن رئيس الجبهة، دبرصيون جبرميكائيل، والقيادية، فتليورك جبرزيابهر، تحدثا عن الاستعداد لمواجهة الحكومة الاتحادية، لكن هذه الرواية تعبّر عن موقف السلطات الإثيوبية. في حين تتهم الجبهة الحكومة الاتحادية بحشد قواتها حول تيغراي وعدم تنفيذ البنود الأساسية لاتفاق السلام، ولا سيما ما يتعلق بعودة النازحين وتسوية أوضاع المناطق المتنازع عليها واستئناف التمويل الحكومي للإقليم.
وتزامن التصعيد السياسي مع اندلاع اشتباكات قرب منطقة شيرارو غربي تيغراي، في واحدة من أخطر المواجهات منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية عام 2022.
وتبادل الجيش الإثيوبي والقوات المرتبطة بـ"جبهة تحرير تيغراي" الاتهامات ببدء القتال، وسط مخاوف من اتساع الاشتباكات وانهيار الترتيبات الأمنية التي أوقفت الحرب السابقة.
وازدادت التوترات بعدما أعلنت الجبهة في نيسان 2026 عزمها إعادة مؤسسات الحكم الإقليمية التي كانت قائمة قبل الحرب، معتبرة أن الحكومة الاتحادية أخلت باتفاق بريتوريا. ورأت الحكومة وشخصيات تيغرانية معارضة للجبهة أن الخطوة تمثل تراجعاً عن الإدارة الانتقالية التي أُنشئت بموجب الاتفاق، وقد تقود إلى قيام سلطة موازية داخل الإقليم.
ويعكس التحذير من "العودة إلى أربعة كيلو" انتقال الخلاف من النزاع بشأن إدارة تيغراي وتنفيذ اتفاق السلام إلى اتهام الجبهة بالسعي مجدداً إلى تغيير السلطة الاتحادية بالقوة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
17:42
وزير الخارجية المصري لـ ويتكوف: - ندعو لدعم مسارات التهدئة بالمنطقة
-
17:42
وزير الخارجية المصري لـ ويتكوف: - يجب تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحوار
-
17:41
وزير الخارجية المصري لـ ويتكوف: - ندعو لتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية
-
17:40
اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري وويتكوف مبعوث الرئيس ترامب
-
17:40
وزير الخارجية المصري لـ ويتكوف أهمية تجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة
-
17:21
الوكالة الوطنية للإعلام: إحراق منازل في منطقة المشاع بين بلدتي المنصوري ومجدل زون في قضاء صور
