اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عبر مئات الإثيوبيين من إقليم تيغراي، شمالي البلاد، إلى السودان المجاور خلال اليومين الماضيين هرباً من المعارك قرب الحدود، وفق ما أفادت به مصادر أمنية وطبية سودانية لوكالة "فرانس برس"، في وقتٍ لا يزال فيه السودان غارقاً في حرب دامية بين الجيش وقوات "الدعم السريع" اندلعت في نيسان 2023.

وأفاد عضو في "جبهة تحرير شعب تيغراي" بأن اشتباكات تُعُدّ الأولى من نوعها واستُخدمت فيها المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة اندلعت في وقت مبكر من يوم السبت بين الجيش الإثيوبي ومتمردين من تيغراي في منطقة "شريرينا" بغرب الإقليم قرب الحدود السودانية، واستمرت حتى ساعات عصر اليوم نفسه.

من جهته، ذكر مصدر أمني سوداني في بلدة حمدايت الحدودية أن الوافدين من تيغراي شملوا مقاتلين جرحى، فيما أشار مصدر طبي في مركز صحي حدودي إلى أن المصابين تلقوا الإسعافات الأولية قبل نقلهم إلى منطقة "الهشابة" الواقعة على مسافة 15 كيلومتراً داخل الأراضي السودانية، حيث يقيم آلاف النازحين جراء حرب تيغراي السابقة بين عامي 2020 و2022.

وأفاد سكان على الجانب السوداني من الحدود بسماع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف طوال فترة الاشتباكات، إذ نقل شاهد في بلدة "ود الحليو"، على مسافة نحو 40 كيلومتراً من الحدود، أنه سمع أصوات 3 انفجارات قوية مع إطلاق نار شديد دفع أهالي قرية "القضيمة" القريبة إلى الفرار عبر نهر ستيت إلى الضفة الغربية، فيما أكد شاهد آخر في حمدايت رؤية طائرات وسماع دوي انفجارات طوال اليوم.

وفي السياق ذاته، اتهمت "جبهة تحرير شعب تيغراي" الحكومة الفدرالية الإثيوبية بشن "هجوم بري واسع"، من دون أن ترد السلطات الإثيوبية في الحال على هذه الاتهامات، في حين تعذّر التحقق بصورة مستقلة من الادعاءات أو تحديد هوية جميع القوات المشاركة في قتال منطقة شريرينا.

وتحشد القوات الفدرالية الإثيوبية وقوات تيغراي منذ أشهر على حدود الإقليم الشمالية، ما يثير مخاوف جديّة من تجدد النزاع بين الجانبين بعد أقل من أربع سنوات على حرب أوقعت ما لا يقل عن 600 ألف قتيل، وفق بيانات الاتحاد الأفريقي.

ويأتي هذا التصعيد الميداني في ظل توتر العلاقات بين أديس أبابا والخرطوم، إذ اتهمت إثيوبيا في أيار الماضي الجيش السوداني بدعم "مرتزقة" مرتبطين بـ"جبهة تحرير شعب تيغراي"، في حين اتهم السودان إثيوبيا بالسماح بشن هجمات بطائرات مسيّرة من أراضيها بالتنسيق مع الإمارات العربية المتحدة، والتي تُتهم بأنها الداعم الرئيسي لقوات "الدعم السريع"، على الرغم من نفيها لذلك.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ترامب يُؤجّل انفجار المنطقة «إسرائيل» تمعن في إحراق وتفجير البلدات الحدوديّة