كشفت تقارير عبرية عن استعدادات في "إسرائيل"، بتنسيق استراتيجي وعملياتي وثيق مع الولايات المتحدة، للتصدي لهجمات إيرانية محتملة رداً على اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي اغتالته "إسرائيل" في طهران، قبل عامين.
وذكر موقع "نتسيف" العبري أن الاستعدادات الإسرائيلية تتمثل في تعزيز جاهزية أنظمتها الدفاعية متعددة الطبقات، وتكثيف التنسيق الاستخباراتي مع البيت الأبيض، ووضع خطط طوارئ لشن ضربات استباقية واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية الحيوية في إيران.
واستشهد الموقع، في تقرير له، بتصريحات أطلقها "الحرس الثوري" الإيراني بأن "مخطط نزع سلاح حماس سيبوء بفشل إستراتيجي"، مؤكداً أن "الثأر لدم هنية هو أمر حتمي ولا مفر منه، وأن الرد على هذه العملية سيكون قاسياً ومدمراً".
وتخشى "إسرائيل"، بحسب التقرير، من "تحول جذري" في الهجمات الإيرانية، رصدته في أعقاب المواجهات المباشرة الأخيرة؛ إذ باتت إيران تركز الآن على استراتيجية "الدفاع الفسيفسائي" اللامركزي، والتلويح بشن ضربات استباقية، واستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة عبر وكلاء إقليميين.
خطة الثار الإيرانية
وسلط التقرير العبري الضوء على التغيرات التي رصدتها "إسرائيل" بقوله إنها تتمثل في أن النظام الإيراني، المنخرط في مواجهة مباشرة ومستمرة مع "إسرائيل" وأميركا، وضع مفاهيم عملياتية جديدة مثل استراتيجية "الدفاع الفسيفسائي".
وقال إنه في أعقاب توجيه ضربات كبيرة لسلسلة القيادة الإيرانية وتصفية مسؤولين كبار، تحوّل "الحرس الثوري" إلى هيكلية لامركزية؛ وبات القادة الميدانيون مخوّلين باتخاذ قرارات مستقلة وشنّ هجمات بشكل ذاتي في حال انقطاع الاتصال مع القيادة المركزية.
ولفت الموقع إلى أن تقارير دبلوماسية تفيد بأن "الحرس الثوري" الإيراني يدرس علناً خيارات توجيه ضربات استباقية وشن هجمات مباغتة على "إسرائيل"، في حال فشل الجهود الدبلوماسية مع الولايات المتحدة في نهاية المطاف.
وذهب "نتسيف" إلى أن خيارات إيران تتضمن تصعيداً إقليمياً واسع النطاق حيث لا تستهدف استراتيجية طهران المتطرفة أهدافاً عسكرية في "إسرائيل" فحسب، بل تسعى أيضاً إلى تقويض النظام الإقليمي برمته؛ كهجماتها التي تشنها على دول في المنطقة.
ويتوقع التقرير أيضاً أن تلجأ إيران إلى تفعيل جبهة الوكلاء، لافتاً إلى مواصلة تدفق الأسلحة المتطورة إلى وكلائها في العراق، وحزب الله في لبنان، والحوثيين، بهدف خلق جبهات إطلاق متعددة قادرة على تحدي أنظمة الدفاع الجوي.
طبيعة الرد الإسرائيلي
أشار التقرير إلى أن "إسرائيل" لا تكتفي بوضع دفاعي، بل تعتمد نهجاً نشطاً ومتكاملاً يعتمد في المقام الأول على تنسيق عملياتي غير مسبوق مع الولايات المتحدة إذ تحافظ المؤسسة الأمنية مع إدارة ترامب والقيادة المركزية الأميركية.
ويشمل التعاون الاستراتيجي بين "إسرائيل" والولايات المتحدة، بحسب التقرير، تبادل معلومات حول الأهداف، ونشر أنظمة الإنذار المبكر، وعمليات التزود بالوقود جواً بشكل مشترك.
وتشمل الخطط الإسرائيلية كذلك الاستعداد لشن ضربات واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية الإيرانية، موضحاً أن "إسرائيل" وضعت مع أميركا خططاً لشن ضربات قوية ومحددة الأهداف ضد البنية التحتية للطاقة في إيران، بما في ذلك المصافي ومحطات توليد الكهرباء والمنشآت النفطية والأصول الاستراتيجية للحرس الثوري، وذلك بهدف حرمان النظام من القدرات الاقتصادية واللوجستية اللازمة لشن هجمات طويلة الأمد.
ورفعت "إسرائيل" الجاهزية في مجالي الدفاع الجوي والاستخبارات حيث تضع منظومة الدفاع الجوي، التي تشمل (آرو) و(مقلاع داوود) و(القبة الحديدية)، في حالة تأهب قصوى لرصد واعتراض رشقات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وأشار الموقع العبري إلى أن ذلك كله يأتي بالتوازي مع الجهود الرامية إلى إحباط الأنشطة الإرهابية ومحاولات الهجوم المحتملة، التي قد يشنها وكلاء إيران في المنطقة، سواء داخل إسرائيل أو ضد البعثات الدبلوماسية حول العالم.
وفيما يتعلق بالاستعداد على الجبهة الداخلية، أكد الموقع أنه جرى تحديث إرشادات الحماية وتجهيز أماكن محمية في مواقع حيوية (مثل محطات القطار ومراكز النقل) للحد من الخسائر في صفوف الإسرائيليين في حال امتداد القصف الصاروخي إلى تلك المناطق.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:16
"نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين وقطريين: المفاوضات لإعادة فتح مضيق هرمز تحرز تقدماً.
-
23:00
جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة حداثا في جنوب لبنان.
-
22:52
سعر برميل خام برنت يتراجع بنسبة 5.26% ليهبط إلى 79.36 دولاراً.
-
22:20
وكالة "فارس" عن الحرس الثوري: الاتفاق بين إيران وعُمان لن يكون كافيا لاستعادة حركة هرمز دون استجابة أميركا لشروطنا.
-
22:07
انفجار جسم من مخلفات الحرب على طريق تولين ـ وادي الحجير
-
22:02
"الوكالة الوطنية": سوريا قررت إغلاق معبر العريضة مع لبنان 15 يومًا بسبب الأعمال
