اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

 توجه الناخبون في ولاية ميشيغان الأميركية إلى صناديق الاقتراع الثلاثاء في انتخابات مجلس الشيوخ التمهيدية والحاسمة للديمقراطيين، والتي قد تحدد معالم الصراع على السيطرة على الكونغرس ومستقبل الحزب الديمقراطي، في خضم جدل داخلي محتدم حول الدعم الأميركي لـ"إسرائيل".

وتدور المنافسة بين عبد السيد، وهو مسؤول سابق في مجال الصحة العامة من التيار التقدمي، وبين النائبة هيلي ستيفنز، وهي سياسية وسطية مدعومة من جماعات مناصرة لـ"إسرائيل" ومؤيدة صريحة لـ"إسرائيل" منذ فترة طويلة. 

ويسعى عبد السيد إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة لـ"إسرائيل" التي يتهمها بارتكاب إبادة جماعية، بحسب "رويترز".

وتعد هذه المنافسة أحدث ساحة معركة بين التقدميين والوسطيين حول الدعم الأميركي لـ"إسرائيل"، وهي قضية ظهرت في الانتخابات التمهيدية على الصعيد الوطني هذا العام.

 لكن على عكس التنافس في معاقل الليبراليين، يجرى هذا السباق على مستوى ميشيغان وهي ولاية متأرجحة حاسمة في منطقة الغرب الأوسط قبل انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في تشرين الثاني. ويجب أن يفوز الديمقراطيون بهذا المقعد في صراع السيطرة على مجلس الشيوخ.

وقال محللون وخبراء في الحزب، أجرت رويترز معهم لقاءات، إن النتيجة قد تقدم أوضح إشارة على ما إذا كان الناخبون الديمقراطيون أكثر تقبلا لرسالة مناهضة للنظام القائم ومعادية لـ"إسرائيل" وللأموال الضخمة التي تنفق في السياسة، أم لنهج أكثر اعتدالا يدعم "إسرائيل". 

وذكر فرانك لونشتاين، الذي شغل منصب مبعوث الرئيس الأسبق باراك أوباما للمفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية، إن الانتخابات التمهيدية تعد مؤشرا على المستقبل الأيديولوجي للديمقراطيين وقد تحدد نهج مرشحي الحزب للرئاسة في عام 2028 حيال العلاقات مع "إسرائيل".

وأضاف: "سيساعدهم هذا في تحديد مدى الصرامة التي يجب أن يتعاملوا بها في شأن إسرائيل.. يبدو أن الأمر سيكون خيارا واضحا جدا".

وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن نسبة تأييد الديمقراطيين لـ"إسرائيل" انخفضت من 59% في 2018 إلى 22% في أيار.

لكن خبراء في الحزب الديمقراطي قالوا إن الانتخابات التمهيدية تمثل أيضا اختبارا لمدى إحباط الناخبين بشكل عام من المخاوف الاقتصادية ومؤسسة الحزب.

ومن شأن فوز عبد السيد أن يسلط الضوء على الغضب الذي يغذي المطالبة بقيادة جديدة وعلى صدى دعوته إلى إعادة استثمار أموال دافعي الضرائب في الداخل بدلا من صرفها في حرب "إسرائيل" على غزة.

أما فوز ستيفنز فسيشير إلى نجاحها في إقناع الناخبين رغم الرياح المعاكسة المناهضة للمؤسسة، مع تفوق المخاوف الاقتصادية والرغبة في هزيمة الجمهوريين على قضية "إسرائيل".

وقالت الخبيرة الاستراتيجية الديمقراطية كارين فيني: "في كلتا الحالتين، يجب ألا يتجاهل قادة الحزب الديمقراطي الغضب من الوضع الراهن الذي يغذي حملة السيد، أو يفترضوا أن فوز ستيفنز سيبرئ ساحة الحزب".

وسيختار الناخبون في ميشيغان وفرجينيا وولاية واشنطن اليوم الثلاثاء أيضا مرشحي الحزب لمجلس النواب الأميركي في الانتخابات التمهيدية، بما يشمل عددا قليلا من المرشحين الذين قد يحددون ما إذا كان الحزب سيستعيد السيطرة على مجلس النواب.