اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

خسرت جامعة بريستول  البريطانية استئنافا قضائيا أمام محكمة استئناف العمل، التي أيدت حكمًا سابقًا اعتبر أن فصل الأكاديمي ديفيد ميلر بسبب انتقاداته لــ"إسرائيل" شكّل تمييزًا على أساس المعتقدات المحمية قانونيًا، مؤكدة أن ذلك لا يعدّ تلقائيا معاداة للسامية. 

وكان ميلر، أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة، قد أقيل في تشرين الأول 2021 بحجة أنه "لم يلتزم بمعايير السلوك" المعتمدة لدى المؤسسة، عقب سلسلة من التصريحات التي أثارت جدلًا واسعًا، من بينها انتقادات وجهها لــ"إسرائيل" ولجماعات طلابية  يهودية داخل الجامعات البريطانية، بحسب شبكة "بي.بي.سي".

وفي عام 2024 قضت محكمة مختصة بأن فصل ميلر كان غير عادل وأن الجامعة انتهكت حقوقه على أساس معتقداته، معتبرة أن مواقفه المناهضة لسياسات "إسرائيل" تندرج ضمن المعتقدات المحمية بموجب قانون المساواة البريطاني. 

كما أقرت المحكمة بتعويض مالي له، لكنها قررت خفض قيمته بنسبة 50% بسبب ما وصفته بـ"المساهمة في الخطأ" نتيجة بعض تصريحاته المتعلقة بالطلاب والجماعات اليهودية.

وطعنت الجامعة في الحكم بحجة أن معتقدات ميلر ذات طابع سياسي وليست من المعتقدات المحمية قانونيًا، إلا أن محكمة استئناف العمل رفضت معظم دفوعها، مؤكدة أنه لا يوجد سبب لاستبعاد هذه المعتقدات من الحماية القانونية لمجرد ارتباطها بقضية سياسية أو اجتماعية مثيرة للجدل.

وقال رئيس المحكمة، اللورد فيرلي إن القضايا ذات الطابع السياسي لا تفقد تلقائيا صفتها كمعتقدات محمية، مشيرًا إلى أن أهمية القضية الاجتماعية لا تمنع حصول صاحبها على الحماية القانونية.

من جهتها، أعربت جامعة  بريستول عن خيبة أملها من القرار، مؤكدة أنها تدعم حرية التعبير والنقاش الأكاديمي، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة ممارسة هذه الحريات ضمن حدود قواعد السلوك وحماية بيئة الدراسة والعمل. 

وتعود القضية إلى تصريحات أدلى بها ميلر خلال محاضرة عام 2019 وفعاليات لاحقة، حيث اتهم باستخدام عبارات اعتبرها منتقدوه معادية للسامية، بينما أكد هو أن "مواقفه تستهدف الأيديولوجيا السياسية وليس اليهود كجماعة دينية أو عرقية".


الأكثر قراءة

حتى لا تموت أميركا في الشرق الأوسط