حذّر رئيس الحكومة المحلية في جيب سبتة الإسباني، خوان خيسوس فيفاس، من أن التواجد الكثيف للأطفال والقُصَّر المهاجرين غير النظاميين أنشأ وضعاً "لا يمكن أن يستمر"، مطالباً الحكومة المركزية في مدريد والمناطق الإسبانية بالتدخل العاجل لتقديم المساعدة.
وأوضحت مدريد أنها أعادت إلى المغرب المجاور 70 ألفاً من أصل 72 ألف مهاجر دخلوا الجيب الواقع شمالي أفريقيا في 30 تموز الماضي، في مشاهد أثارت غضب حكومات في الاتحاد الأوروبي طالبت اتخاذ موقف أكثر تشدداً إزاء الهجرة غير النظامية.
مراكز ممتلئة وأوضاع قاسية في الشوارع
ولا يزال نحو 2500 مهاجر قابعين في سبتة يواجهون أوضاعاً مزرية بسبب صعوبة الحصول على الغذاء والمياه والمأوى وخدمات الصرف الصحي، بينهم مئات القُصَّر غير المصحوبين بذويهم.
وأوضح فيفاس، المُنتمي إلى "حزب الشعب" المحافظ، أن السلطات تتكفّل حالياً برعاية 1100 من القُصّر، في حين أن القدرة الاستيعابية التشييدية للمراكز لا تتجاوز 90 شخصاً، مشيراً إلى وجود "مخاطر عالية على النظام والأمن العام" مع امتلاء مراكز الاستقبال عن آخرها.
وفي غضون ذلك، رُصدت مجموعات من المهاجرين القُصَّر تتجول في الشوارع وتتجمع في الحدائق وعلى الشواطئ، حيث أكّد ممثل الحكومة الإسبانية في سبتة، ميغيل أنخيل بيريز، أن وجود القُصَّر في الشوارع يُعد أولوية ومصدر قلق بالغ، فيما قدّرت منظمة "أنقذوا الطفولة" وجود نحو ألف قاصر "بلا حماية".
تجاذبات سياسية حول نقل الأطفال وإجراءات طارئة
وجدد فيفاس انتقاده لاستجابة الحكومة اليسارية برئاسة بيدرو سانشيز واصفاً إياها بـ"المتأخرة وغير الكافية"، كاشفاً أنه حذّر مكتب رئيس الوزراء وطلب إعلان حالة طوارئ وطنية منذ نهاية تموز، إلا أنّ مدريد اعتبرت الخطوة "غير ممكنة قانونياً" وشددت على أنها لم تتلق تحذيراً مسبقاً عن الحجم الفعلي للأزمة.
ومن المرجح أن يُواجه أيّ تحرك لنقل الأطفال إلى مناطق مختلفة في إسبانيا مقاومة من الأقاليم الخاضعة لحكم "حزب الشعب" المحافظ وحزب "فوكس" اليميني المتطرف، في حين شدد نائب رئيس الوزراء الاشتراكي، كارلوس كويربو، على ضرورة التزام الجميع بالقانون.
ورداً على الأزمة، أعلنت وزارة الشباب والطفولة تخصيص تمويل طارئ بقيمة 25 مليون يورو (29 مليون دولار) لدعم رعاية القُصّر في الجيب الذي يضم 84 ألف نسمة، إلى جانب تحويل مدرستين إلى مراكز استقبال مخصصة للقصر غير المصحوبين، ولا سيما الفتيات.
ارتفاع حصيلة الوفيات على الجانبين البحرين
وعلى الصعيد الإنساني، رفعت السلطات القانونية الإسبانية حصيلة الوفيات الناجمة عن حادثة التسلل الجماعي إلى 78 قتيلاً بعد انتشال جثة جديدة، فيما أعلنت وزارة الداخلية المغربية مقتل 11 شخصاً على الجانب المغربي من الحدود قضوا جميعهم -باستثناء واحد- غرقاً خلال محاولتهم السباحة للالتفاف حول الحاجز البحري في البحر الأبيض المتوسط.
يُشار إلى أنّ مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية تواجه أزمة إنسانية وأمنية متفاقمة، مع بقاء آلاف المهاجرين في شوارعها وشواطئها بعد موجة العبور الجماعي التي شهدتها الحدود مع المغرب الأسبوع الماضي، في وقت أعلنت السلطات المحلية انهيار قدرة مراكز الاستقبال على استيعاب المزيد.
وتقع سبتة على الساحل الشمالي للمغرب، ويبلغ عدد سكانها نحو 85 ألف نسمة، ما يجعل بقاء آلاف المهاجرين داخلها عبئاً كبيراً على الخدمات والأمن ومرافق الإيواء. وتشكّل سبتة، إلى جانب مليلية، الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع القارة الأفريقية، وتشهد دورياً محاولات عبور ينفّذها مهاجرون يسعون للوصول إلى أوروبا.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
09:46
قصف مدفعي يستهدف بلدة المنصوري في جنوب لبنان
-
09:17
رويترز: سفينة واحدة فقط محملة بالسلع عبرت مضيق باب المندب أمس الأربعاء مقارنة بـ 20 سفينة في اليوم السابق
-
09:01
أ.ف.ب: وزارة الدفاع الروسية تعلن إسقاط 605 مسيّرات أوكرانية خلال الليل
-
08:53
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في مستوطنتين قرب رام الله بعد اشتباه بمحاولة تسلل مسلحين
-
08:32
ترامب: يجري حاليا ملاحقة مسربي التصريحات الخائنة وسنسعى لفرض عقوبات بالسجن لفترات طويلة عليهم
-
08:31
إعلام روسي: استهداف سفينتين عسكريتين قرب ميناء أوديسا الأوكراني
