اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لطالما أثارت الأهرامات المصرية إعجاب العالم بسبب دقة تصميمها وضخامة أحجارها، لكن دراسة حديثة اقترحت أن عبقرية المصريين القدماء ربما لم تقتصر على تشييد المباني العملاقة، بل امتدت أيضًا إلى هندسة المياه والتحكم في السيول بالقرب من مواقع البناء قبل نحو 4500 عام.

وأشارت الدراسة المنشورة في مجلة npj Heritage Science التابعة لمجموعة "Nature" إلى احتمال وجود نظام هيدروليكي قديم بالقرب من الهرم الأحمر في دهشور، يتكوّن من منشآت ضخمة ربما صُممت لالتقاط مياه الفيضانات، واحتجاز الرواسب، وتنظيم حركة المياه في المنطقة الصحراوية المحيطة بالهرم.

واعتمد الباحثون على تحليل صور الأقمار الصناعية ودراسة تضاريس المنطقة، حيث رصدوا هيكلين ضخمين مدفونين تحت الرمال بالقرب من الهرم الأحمر، يمتدان عبر وادي دهشور، ويبدوان أقرب إلى سدود ترابية وصخرية وليس مجرد طرق أو ممرات.

وتشير الدراسة إلى أن هذه المنشآت تمتد لمسافات طويلة عبر الوادي، وأن موقعها يتوافق مع وظيفة التحكم بالمياه، إذ تقطع مسارات تصريف السيول الطبيعية، وهو المكان المتوقع إقامة حواجز فيه لإبطاء تدفق المياه واحتجاز الرواسب.


وبحسب الباحثين، فإن النظام المحتمل لم يكن مجرد سد واحد، بل قد يكون جزءًا من شبكة هندسية تضم سدين وخزانًا وقناة لتحويل المياه ومنشأة للتحكم في تدفقها، ما قد يجعله أحد أقدم أنظمة إدارة المياه المتطورة المعروفة في مصر القديمة.

ويرى الباحثون أن هذا النظام ربما ساعد في التعامل مع مياه الفيضانات المفاجئة وحماية منطقة البناء، كما قد يكون وفر مصدرًا للمياه اللازمة للعمال أو ساهم في بعض العمليات المرتبطة بالتشييد، مثل تجهيز الملاط.

ولا تزال هذه الفرضية بحاجة إلى مزيد من الدراسات الأثرية والميدانية لتأكيد طبيعة هذه المنشآت ووظيفتها بشكل نهائي.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ما هي المبادرة السورية تجاه «حزب الله»؟