اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت بيانات أولية صادرة عن وزارة الطاقة الأميركية أن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام السعودي سجلت صفرًا خلال تموز 2026، في أول توقف كامل لشحنات الخام السعودي إلى السوق الأميركية خلال شهر واحد منذ عام 1985.

ويأتي توقف الواردات السعودية في وقت تواجه فيه صادرات النفط من المنطقة اضطرابات متزايدة خلال الأشهر الماضية، بفعل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثرت على حركة الإمدادات عبر الخليج، ما دفع المصافي الأميركية إلى تنويع مصادرها النفطية.

وأظهرت البيانات توقف شحنات النفط الخام السعودي المتجهة إلى الولايات المتحدة بالكامل خلال تموز، مقارنة ببداية العام عندما كانت المصافي الأميركية تستورد أكثر من 800 ألف برميل يوميا من الخام السعودي.

وفي هذا السياق، خفضت شركة "فيليبس 66" حصة من الخام القادم من الشرق الأوسط إلى أقل من 1% من إجمالي إمدادات مصافيها، بحسب رئيسها التنفيذي مارك لاشييه، الذي أوضح أن الشركة عوضت جزءاً من الإمدادات الأجنبية بنقل الخام الأميركي الخفيف إلى مصفاتها في ولاية نيوجيرسي.

كما تعد شركتا "شيفرون" و"بي بي إف إنرجي" من أبرز شركات التكرير الأميركية التي اعتمدت تاريخياً على النفط السعودي، فيما تمتلك شركة "موتيفا إنتربرايزس"، التابعة بالكامل لـ"أرامكو" السعودية، أكبر مصفاة في الولايات المتحدة بمدينة بورت آرثر في ولاية تكساس، والتي تعتمد عادة على معالجة الخام القادم من الشرق الأوسط.

وفي المقابل، برزت فنزويلا كأحد أكبر المستفيدين من تحول المصافي الأميركية بعيداً عن النفط السعودي، إذ ارتفعت واردات الولايات المتحدة من الخام الفنزويلي إلى نحو 600 ألف برميل يوميا خلال تموز، مقارنة بنحو 100 ألف برميل يوميا فقط في بداية العام.

ورغم تسجيل صادرات النفط السعودي إلى الولايات المتحدة مستويات صفرية خلال بعض الأسابيع السابقة، فإن شهر يوليو 2026 يُعد أول شهر كامل منذ أكثر من أربعة عقود لا تستورد فيه واشنطن أي كميات من الخام السعودي.

وتشير بيانات شركة "كبلر" إلى أن هذا التراجع قد يكون مؤقتا، مع توقعات بارتفاع الواردات الأميركية من النفط السعودي خلال الشهر الجاري إلى نحو 300 ألف برميل يوميا، وهو مستوى يقترب من متوسطها التاريخي في السنوات الأخيرة.

الأكثر قراءة

ما هي المبادرة السورية تجاه «حزب الله»؟