إطلاق مبادرة "لبنانيّون ضدّ التطبيع" مبادرة وطنيّة جامعة لمواجهة مشاريع العدو وداعميه

8 آب 2026 الساعة 00:00
إطلاق مبادرة "لبنانيّون ضدّ التطبيع"
مبادرة وطنيّة جامعة لمواجهة مشاريع العدو وداعميه
A- A+

أطلقت مبادرة «لبنانيون ضد التطبيع"، في حفل أقيم على مسرح المدينة في بيروت، بمشاركة شخصيات سياسية واجتماعية وفنية، وعشرات الهيئات والجمعيات والمنظمات الأهلية والثقافية، بهدف توحيد الجهود لمواجهة مشاريع الاحتلال الإسرائيلي، وكل أشكال الترويج للتطبيع معه.

وأكد المشاركون أن رفض التطبيع يمثل موقفاً وطنياً وأخلاقياً، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وفلسطين والمنطقة واحتلال أراضٍ لبنانية. وتحدث خلال اللقاء المناضل اللبناني جورج عبد الله، مؤكداً أن "المقاومة أوجدت معنى الكرامة، وأن مهمة المبادرة تتمثل في الالتفاف حولها"، فيما شدد رئيس "الرابطة الثقافية في طرابلس" رامز الفري على أن طرابلس والشمال "يقفان صفاً واحداً ضد التطبيع، وأنه لن يكونا ممراً له".

بدوره، أكد المحامي أسامة رحال أن "المبادرة أطلقت لتوحيد الجهود والتنسيق بين مختلف المبادرات الرافضة للتطبيع"، مشيراً إلى أن رفضه "يرتبط بحق الشعوب في تقرير مصيرها". وقال رئيس "تيار صرخة وطن" جهاد ذبيان إن "رفض التطبيع يستند إلى الدستور والقوانين اللبنانية، التي تجرّم التواصل مع العدو أو الترويج له".

واعتبر الناشط الاكاديمي أدهم السيد أن "مواجهة المشروع الصهيوني، يجب أن تكون شاملة وعلى مختلف المستويات السياسية والميدانية والثقافية والأكاديمية"، بينما شددت الأستاذة في الجامعة اللبنانية لور أبي خليل على أن الاحتلال "لا يستهدف الأرض فقط، بل يسعى أيضاً إلى احتلال الوعي والعقل"، معتبرة أن التطبيع "يبدأ عندما يُقدَّم الاحتلال باعتباره مجرد وجهة نظر".

نداء وطني

وفي ختام الحفل، أطلقت المبادرة نداءً وطنياً دعت فيه إلى رفض جميع أشكال التطبيع مع "إسرائيل"، سواء كانت سياسية أو قانونية أو إعلامية أو ثقافية أو اقتصادية أو تربوية أو أكاديمية، معتبرة أن التطبيع "يمثل محاولة لجعل العلاقة مع كيان الاحتلال أمراً طبيعياً ومقبولاً، في وقت تستمر فيه الاعتداءات والاحتلالات في لبنان وفلسطين وسائر المنطقة".

وأكدت المبادرة أن التطبيع "لا يقتصر على الاعتراف السياسي أو إقامة العلاقات الدبلوماسية وتوقيع الاتفاقيات، بل يشمل السياسات والممارسات، التي تهدف إلى خلق بيئة ثقافية وإعلامية واقتصادية وتربوية، تساهم في تقديم المشروع الإسرائيلي باعتباره واقعاً طبيعياً"، رغم ما تعتبره المبادرة من احتلال وعدوان وتهجير وتوسع.

وحذرت من تداعيات التطبيع على لبنان، معتبرة أنه "يهدد وحدته الوطنية وسيادته واستقلال قراره السياسي، وقد يؤدي إلى تعزيز ارتباطه بالمشروع الإسرائيلي ـ الأميركي".

اقتصادياً، حذرت المبادرة من "تعميق تبعية الاقتصاد اللبناني، والسيطرة على الموارد الحيوية في المنطقة، ولا سيما النفط والغاز والمياه، إضافة إلى إضعاف قدرة لبنان على الاستفادة من موقعه الجغرافي، في مجالات النقل والترانزيت والسياحة والقطاع المالي".

لاعتماد المقاطعة

خياراً للمقاومة الشعبية

ثقافياً وإعلامياً، دعت إلى "مواجهة محاولات تبييض صورة الاحتلال، وتقديمه بصورة طبيعية أمام الجمهور، خصوصاً الشباب، عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية والفنون والمحتوى الترفيهي". كما حذرت تربوياً وأكاديمياً من "أي تعديلات على المناهج التعليمية، تخدم رواية الاحتلال أو تنتقص من الذاكرة الوطنية".

ودعت المبادرة إلى "وضع برنامج عمل شامل لمواجهة التطبيع، وحشد الدعم السياسي والشعبي، واعتماد المقاطعة خياراً للمقاومة الشعبية، وتشجيع القوى السياسية والجمعيات والمؤسسات على دعمها، إضافة إلى مواجهة المشاريع الاقتصادية والثقافية التي تخدم التطبيع".

وفي المجال القانوني، دعت إلى "الحفاظ على القوانين التي تمنع التواصل مع العدو وتشديد تطبيقها، ودعم ملاحقة المسؤولين "الإسرائيليين" عن جرائم الحرب أمام المحاكم المحلية والدولية، والدفاع عن حق اللبنانيين في التعبير عن رفض الاحتلال والتطبيع".

وفي ختام النداء، توجهت المبادرة إلى الشباب وطلاب الجامعات والأساتذة والباحثين والإعلاميين والفنانين والرياضيين والنقابات والجمعيات والبلديات والمؤسسات التربوية والدينية، داعية إلى "بناء وعي وطني عابر للطوائف والمناطق، قادر على مواجهة التطبيع بالوسائل السياسية والثقافية والإعلامية والحقوقية، والتمسك بالثوابت الوطنية".  

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration