اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أصدر المرشد الإيراني السيد مجتبى خامنئي الاثنين، قرارات تضمنت تعيين الجنرال في الحرس الثوري علي عبداللهي رئيسا لهيئة أركان القوات المسلحة، وذلك بعد قيادته عمليات خلال الحرب الأخيرة.

وعيّن خامنئي اللواء في الحرس الثوري علي عبداللهي رئيسا لهيئة الأركان المشرفة على الحرس والجيش الإيرانيين، بعدما كان يتولى قيادة مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة.

ويأتي تعيين عبداللهي خلفا للفريق أول عبد الرحيم موسوي، في مرحلة شديدة الحساسية بالنسبة للمؤسسة العسكرية الإيرانية. ويحمل عبداللهي مسيرة عسكرية وأمنية طويلة، بدأت مع السنوات الأولى من عمر النظام الحالي في إيران، وتدرج خلالها في مواقع قيادية داخل الحرس الثوري، قبل انتقاله إلى قوى الأمن ووزارة الداخلية، ثم عودته إلى المناصب العسكرية العليا. وُلد علي عبداللهي علي آبادي عام 1959 في قرية علي آباد بمحافظة كيلان شمالي إيران.

وبعد الثورة الإيرانية عام 1979، انضم إلى اللجان الثورية، ثم التحق بالحرس الثوري بعد تأسيسه في أيار من العام نفسه. ومع اندلاع الحرب العراقية الإيرانية عام 1980، انتقل إلى جبهات القتال، حيث أمضى نحو 8 أعوام في الخدمة الميدانية، وتولى مسؤوليات عسكرية في محور سربل ذهاب غربي إيران. وفي عام 1986، أتم دورة القيادة والأركان في جامعة القيادة والأركان للقوات المسلحة في طهران، ليواصل بعدها صعوده داخل المؤسسة العسكرية.

وتولى عبداللهي عام 1987 قيادة الفرقة 16 التابعة لفيلق القدس في الحرس الثوري بمحافظة كيلان، ثم انتقل عام 1991 إلى قيادة القوات البرية للحرس الثوري، واستمر في هذا الموقع حتى عام 1997.

وبين عامي 1997 و2001، شغل منصب نائب قائد القوات الجوية للحرس الثوري، قبل أن ينتقل إلى قوى الأمن الداخلي، حيث تولى منصب نائب المنسق ثم نائب القائد العام، وتولى لفترة وجيزة عام 2005 مهام القائم بأعمال القائد العام. ولم تقتصر مسيرة عبداللهي على المواقع العسكرية والأمنية، إذ انتقل إلى العمل التنفيذي خلال رئاسة محمود أحمدي نجاد.

فقد شغل منصب محافظ سمنان بين عامي 2005 و2007، ثم محافظ كيلان بين عامي 2007 و2009، قبل أن يتولى عام 2009 منصب نائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية والشرطية، واستمر فيه حتى عام 2014. وبعد عودته إلى المؤسسة العسكرية، تولى عام 2014 منصب مساعد الإمداد والدعم والبحوث الصناعية في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية. وفي عام 2016، أصبح نائب رئيس هيئة الأركان العامة للشؤون التنسيقية، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 2025، ليصبح أحد أبرز المسؤولين عن التنسيق داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية.

وفي عام 2025، تولى عبداللهي قيادة مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، خلفا للواء غلام علي رشيد الذي قُتل في الهجمات الإسرائيلية على إيران في حزيران من العام نفسه. ويعد المقر من أبرز مراكز القيادة العسكرية الإيرانية، ويتولى تنسيق العمليات بين مختلف مكونات القوات المسلحة، الأمر الذي جعل عبداللهي في موقع متقدم داخل منظومة اتخاذ القرار العسكري، ولا سيما خلال التوترات والمواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة. وفي أيار 2026، قدم عبداللهي خلال لقاء مع المرشد الإيراني تقريرا عن مستوى الاستعدادات الدفاعية والعملياتية للقوات المسلحة، وفق ما نقلته مصادر إيرانية عن هيئة الأركان.

الأكثر قراءة

جولة التفاوض تترنح... لا جديد في ايلول؟ «العين» على الجلسة التشريعية...هل يمر العفو وقانون الاعلام؟