اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

برعاية وزارة الثقافة، كرّمت بلدية حراجل الأديبة مي خليل، خلال حفل توقيع كتابها الجديد «لا وقت للوقت»، الذي أُقيم في باحة البلدية، بحضور حشد من الشخصيات الثقافية والفنية والاجتماعية والسياسية، بينهم مدير عام الشؤون الثقافية في وزارة الثقافة الدكتور علي قاسم الصمد، ورئيس بلدية حراجل الدكتور خليل، وممثل قائد الجيش العميد الركن عبد الحميد عكاوي، وممثل رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع طوني مراد، وممثل رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل جيلبير سلامة، وممثل رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل روبير صوما، وممثل النائب فريد الخازن المحامي زياد الشلفون، وممثل النائب نعمة افرام محبوب سلوم، والمطران نبيل العنداري.

وفي كلمة وزارة الثقافة، نقل الدكتور علي قاسم الصمد تحيات وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة وتقديره للأديبة مي خليل، مشيراً إلى أن كتاب «لا وقت للوقت» ينتمي إلى أدب الخواطر والتأملات الفلسفية والوجودية، ويعتمد على نصوص قصيرة ومكثفة، تعبّر كل منها عن فكرة أو ومضة ذهنية قائمة بذاتها.

وأوضح الصمد أن الكتاب يتناول مجموعة من الأسئلة الكبرى التي ترافق الإنسان، من الزمن والحياة والموت، إلى الحب والطموح والعقل والمعرفة والوحدة والروح والخلود، لافتاً إلى أن عنوان الكتاب يشكّل مدخلاً إلى مفارقة فكرية لافتة حول علاقة الإنسان بالزمن واستحالة الإمساك به أو إيقافه.

وتوقف الصمد عند حضور الروح في الكتاب، معتبراً أن خليل تنظر إلى الإنسان ككائن يتجاوز حدود المادة والجسد، وتمنح الحلم مساحة للتحرر من القيود اليومية والاقتراب من الذات، ما يضفي على النص بعداً صوفياً وفلسفياً، مع امتدادات فكرية إلى الفلسفة اليونانية وتأثيرات أدبية من جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وغيرهما.

وأشاد الصمد بسهولة لغة الكتاب ووضوح مفرداته، إلى جانب ميله إلى الشاعرية والتأثير، معتبراً أن مي خليل نجحت في تقديم نص يحمل بصمتها الخاصة، ويعكس انشغالاً صادقاً بالأسئلة الكبرى التي ترافق الإنسان في مختلف مراحل حياته.

وختم بالقول إن القيمة الأساسية للكتاب لا تكمن في تقديم أفكار غير مسبوقة، بل في الطريقة التي تعيد بها خليل طرح الأسئلة القديمة بصوت شخصي وحميمي، بما يجعل القارئ أمام سيرة تأملية للروح وهي تبحث عن مكانها في عالم لا يتوقف فيه الزمن عن العبور.

من جانبها، شكرت الأديبة مي خليل الدكتور الصمد وبلدية حراجل على هذا التكريم، معربةً عن تقديرها لحضور الصمد ومشاركته في هذه المناسبة، وقالت: «كلمة الدكتور علي الصمد، وسامًا على صدري، هو تحمّل مشقّة الطريق ليكون معنا، كونه حامل راية الثقافة في زمن كل شيء يسير إلى الوراء، فيما الثقافة، بفضل جهود الوزير غسان سلامة وجهودك، تسير إلى الأمام».

وعبّرت خليل عن سعادتها بهذا التكريم، معتبرةً أن الدرع الذي تسلّمته يحمل بالنسبة إليها قيمة عاطفية كبيرة، لأنه يجسّد تعب والديها وسهرهما، ويختصر سنوات من المحبة والدعم التي رافقتها في مسيرتها. وقالت بكلمات مؤثرة: «عم شوف تعب بيّي وسهر إمّي بهالدرع، ولأنو حراجل قريبة من السما، عم بسمع روحَن عم تقلي: مبروك». واضافت متوجهة إلى رئيس البلدية "أعد ضيعتي بالاستمرار بالكتابة كي تصبح في كل كتاب في كل زمان." وشكرت خليل الكشاف الماروني على التنظيم.

وتخلّل الحفل أجواء فنية مميزة، أضفت عليها أصوات الفرسان الأربعة وحضورهم الراقي رونقاً خاصاً، فأضاءوا سماء حراجل بفقراتهم الفنية.

كما توجّه الصمد بالشكر إلى الكشاف الماروني على التنظيم، بقيادة القائدة علا زغيب، مثنياً على الجهود التي ساهمت في إنجاح هذه الأمسية الثقافية.

وفي ختام الحفل، جرى تكريم الكاتبة مي خليل والاحتفاء بإصدارها الجديد، مع التمنيات لها بدوام العطاء والتألّق في مسيرتها الأدبية والإعلامية.

الأكثر قراءة

هل تبدأ من علي الطاهر؟ سيناريو أيلول الساخن