اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذرت نائبة المديرة التنفيذية لليونيسف، حنان سليمان، من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والقانونية للأطفال في الضفة الغربية، مؤكدة أن الانتهاكات التي تطال حقوق الأطفال باتت تشكل نمطاً مقلقاً ومتواصلاً.


وخلال كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، كشفت سليمان عن أرقام أممية صادمة، مشيرة إلى أنه تم التحقق من مقتل 174 طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية بين يناير/كانون الثاني 2024 ونهاية يوليو/تموز 2026، بمعدل يزيد على طفل واحد أسبوعياً.


وأضافت أن أكثر من 1500 طفل فلسطيني أصيبوا خلال الفترة نفسها، نحو نصفهم بالذخيرة الحية، في حين قُتل 3 أطفال إسرائيليين وأصيب 15 آخرون. وأوضحت أن الفتيان، ولا سيما الأصغر سناً، يشكلون الغالبية العظمى من الضحايا.


355 طفلاً فلسطينياً في السجون الإسرائيلية


وأعربت المسؤولة الأممية عن قلق بالغ إزاء أوضاع الأطفال المحتجزين، مشيرة إلى أن مصلحة السجون الإسرائيلية تحتجز حالياً ما لا يقل عن 355 طفلاً فلسطينياً، وهو أعلى رقم يتم تسجيله خلال ثماني سنوات.


وبحسب سليمان، يوجد من بين هؤلاء 164 طفلاً في الاحتجاز الإداري من دون توجيه تهم أو محاكمة، وسط استمرار تقارير تتحدث عن تعرض الأطفال للعنف وسوء المعاملة والظروف القاسية، إلى جانب نقص التغذية والنظافة الصحية، وما يترتب على ذلك من فقدان للوزن وانتشار الجرب.


أكثر من 800 ألف طفل يواجهون عوائق تعليمية


وفي ملف التعليم، كشفت نائبة المديرة التنفيذية لليونيسف أن أكثر من 800 ألف طفل في الضفة الغربية يواجهون عوائق تحول دون حصولهم على تعليم آمن ومستمر، نتيجة إغلاق المدارس وانعدام الأمن والقيود المفروضة على الحركة.


وأشارت إلى توثيق 99 حادثة مرتبطة بالتعليم خلال عام 2026 وحده، شملت مقتل وإصابة واحتجاز أطفال داخل المدارس أو أثناء توجههم إليها، إضافة إلى هدم مدارس واستخدام أخرى من قبل القوات العسكرية.


وأكدت أن هذه الظروف تجعل رحلة الأطفال اليومية إلى مدارسهم محفوفة بالمخاطر، وتحرم أعداداً كبيرة منهم من حقهم الأساسي في التعليم.


اليونيسف تدعو إلى 4 إجراءات عاجلة


ودعت سليمان إلى اتخاذ أربعة إجراءات عاجلة لحماية أطفال الضفة الغربية، تتمثل في:


1. حماية الأطفال والالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ووضع ضمانات لحمايتهم وإنهاء الاحتجاز الإداري.

2. إنهاء التهجير القسري للأطفال والأسر.

3. ضمان وصول الأطفال إلى التعليم والرعاية الصحية بشكل آمن ومستمر.

4. حماية العمليات الإنسانية والسماح بدخول الإمدادات الحيوية دون تأخير.


وأكدت سليمان أن اليونيسف ستواصل الدعوة إلى حماية جميع الأطفال وتقديم المساعدة الإنسانية لهم، لكنها شددت على أن المنظمات الإنسانية لا تستطيع وحدها تهيئة الظروف السياسية التي يحتاج إليها الأطفال.


وختمت بالتأكيد على أن مسؤولية تغيير هذه الظروف تقع على عاتق الدول الأعضاء التي تملك القدرة على اتخاذ الإجراءات اللازمة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية الأطفال في الضفة الغربية.




الأكثر قراءة

جلسة تشريعية ساخنة وخلافات بالجملة عون يحسمها: خيارنا التفاوض... هل تكسر زيارة كليرفيلد المراوحة؟