اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكدت الخارجية الباكستانية، اليوم الأربعاء، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة يمكن تمديدها، مع اقتراب موعد انتهائها، في وقت نفت طهران وجود أي نقاش بشأن تمديد وقف إطلاق النار مع واشنطن، مؤكدة أن المفاوضات لا تزال مرتبطة بملفات وشروط أساسية لم تُحسم بعد.

وقال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، خلال لقائه السفير الإيراني لدى إسلام آباد رضا أميري مقدم، إن الحوار والدبلوماسية يظلان الوسيلة الفعالة الوحيدة لمعالجة القضايا العالقة وتحقيق السلام والاستقرار والازدهار الدائم في المنطقة.

وشدد دار على التزام بلاده بمواصلة تعميق التعاون مع إيران في المجالات ذات الأولوية، فيما أطلع السفير الإيراني الوزير الباكستاني على آخر التطورات في إطار الآليات المؤسسية الثنائية الهادفة إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وفي مؤشر على تفاؤل إسلام آباد بإمكان تحقيق اختراق في المسار الإيراني-الأميركي، قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من "نوع من الاتفاق"، مشيراً إلى أن المؤشرات خلال اليومين أو الأيام الثلاثة الماضية تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام أو صفقة.

لكن الموقف الإيراني جاء أكثر تحفظاً، إذ نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر إيراني كبير قوله إن طهران لا تجري أي مناقشات بشأن "تمديد وقف إطلاق النار" مع الولايات المتحدة.

وأوضح المصدر أن إيران لا تعتبر أن هناك تاريخاً محدداً لبدء وقف إطلاق النار، وبالتالي لا ترى أساساً للحديث عن تمديده. وأضاف أن الولايات المتحدة انتهكت الاتفاق المؤقت بعد 48 ساعة من إبرامه، قبل أن تنسحب منه بعد أيام.

وبحسب المصدر، تتركز بعض القضايا المطروحة للنقاش على عودة واشنطن إلى مذكرة التفاهم وتحديد إطار زمني لتنفيذ التزاماتها، مؤكداً عدم إحراز تقدم في هذين الملفين حتى الآن.

وفي السياق نفسه، شدد ممثل قائد الثورة الإسلامية وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، على ضرورة أن تنهي الولايات المتحدة الحرب ضد إيران، وأن تفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب إنهاء الحروب في المنطقة، ولا سيما في لبنان وقطاع غزة.

وأشار رضائي إلى أن الشروط الإيرانية الأخرى أُبلغت إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء، في وقت لا تزال فيه طهران تؤكد أن أي تفاهم مستقبلي مع واشنطن يرتبط بتنفيذ التزامات واضحة ومعالجة الملفات التي تعتبرها أساسية.

ويعكس تباين المواقف بين إسلام آباد وطهران اختلافاً في توصيف المرحلة الراهنة؛ ففي حين ترى باكستان مؤشرات على إمكانية تمديد التفاهم والاقتراب من اتفاق بين الطرفين، تنفي إيران وجود بحث في تمديد وقف إطلاق النار، وتؤكد أن تحقيق أي تقدم يتطلب معالجة شروطها وضمان تنفيذ الالتزامات الأميركية.

الأكثر قراءة

جلسة تشريعية ساخنة وخلافات بالجملة عون يحسمها: خيارنا التفاوض... هل تكسر زيارة كليرفيلد المراوحة؟