أفادت وكالة "بلومبيرغ" بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأت مؤخرًا تكثيف تركيزها على العقوبات الاقتصادية والحصار البحري، بهدف خنق صادرات النفط الإيرانية ضمن سياسة "الضغط الأقصى"، التي تؤكد الإدارة أنها ستكون "فعّالة هذه المرة".
وأشارت الوكالة، في تقرير لها، إلى أن ترامب وكبار مسؤوليه عادوا إلى نهج مألوف في التعامل مع النظام الإيراني، يتمثل في الاعتماد على تصعيد تدريجي للعقوبات الاقتصادية وفرض حصار بحري لعرقلة صادرات النفط.
وأوضحت أن التركيز المتجدد على الضغوط الاقتصادية تحولاً لافتاً في مسار الإدارة الأمريكية، التي كانت قبل أيام قليلة فقط، تهدد بتصعيد الحملة العسكرية، بعد نحو 6 أشهر من الحرب ضد إيران.
وفي هذا السياق، صرح مايك والتز السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، بأن "عملية الغضب الاقتصادي" - التي يقودها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت تُلحق دماراً بالاقتصاد الإيراني.
وأشار والتز، في حديثه لقناة "فوكس نيوز" خلال مقابلة أجراها، يوم الاثنين، إلى أن إيران قد "تتحمل الضربات"، لكن الإيرانيين يخشون بيسنت أكثر مما يخشون وزير الحرب بيت هيغسيث.
مراقبة إيران
وأدلى ترامب بتعليق مماثل لموقع "أكسيوس" الأحد، مشيراً إلى أنه يتبع نهجاً "هادئاً ومتحفظاً" في التعامل مع إيران؛ إذ قال: "نحن نكتفي بمراقبة إيران في ظل معدلات التضخم الهائلة لديها وحقيقة أنها لا تملك المال".
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد طرح فكرة مشابهة قبل أسابيع عبر قناة "فوكس نيوز"، قائلاً: "الحكومة الإيرانية تتسبب في معاناة الشعب، وسنواصل ممارسة الضغوط".
ويعكس ذلك، بحسب الوكالة، وجهة نظر بعض المحللين القائلين بأن النظام يترنح على حافة الانهيار الاقتصادي، وأن خياراته للالتفاف على العقوبات عبر دول أخرى قد تقلصت.
وصرح مسؤول في البيت الأبيض بأن العقوبات والحصار البحري قد تركا إيران "مفلسة تماماً"، وأن لدى ترامب العديد من الأوراق التي يمكنه استخدامها في الأشهر المقبلة، غير أن المسؤول لم يورد مزيداً من التفاصيل عما قد يخطط له ترامب.
وكان ترامب قد كتب عبر منصته "تروث سوشال" بشأن إيران: "إنهم لا يملكون المال، ووضع بلادهم منهار تماماً؛ فكل ما لديهم هو أخبار زائفة ومعدل تضخم يصل إلى 300%، والوضع يزداد سوءاً! إيران مجرد أقوال بلا أفعال، ولم تعد تمثل المتنمر في الشرق الأوسط".
الصين والهند
وأشارت "بلومبيرغ" إلى أنه "لا يزال بإمكان واشنطن زيادة صعوبة بيع طهران لنفطها أو إعادة العائدات المالية إلى البلاد. غير أن كل خطوة تصعيدية في سلم العقوبات تنطوي على تكاليف دبلوماسية أكبر، وتُضعف اليقين بأن إلحاق المزيد من الأضرار الاقتصادية سيُترجم إلى تنازلات سياسية".
ولفتت إلى أن أحد خيارات تشديد الخناق على إيران قد يتمثل في استهداف الصين والهند وهما أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، إذ تستحوذ الصين وحدها على أكثر من 90% من صادرات النفط القادمة من طهران؛ ففرض عقوبات على الجهات التي تُسهّل عمليات الشراء هذه من شأنه أن يقلص مباشرةً عائدات إيران النفطية.
وفرضت واشنطن بالفعل عقوبات على بعض مصافي النفط الصينية المستقلة، المعروفة باسم "مصافي الشاي"، منذ الصراع مع إيران، لكنها لم تصل حتى الآن إلى حد استهداف البنوك الصينية الكبرى التي تمول التجارة.
ورأت الوكالة أن العقوبات المفروضة على المؤسسات المالية الصينية الكبرى قد تؤدي إلى خفض عائدات النفط الإيرانية، لكنها تنطوي أيضاً على مخاطر فتح جبهة أخرى مع بكين قبيل اجتماع مقرر في أيلول بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
وقال جيس هوفرسن المسؤول السابق في "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية"، والذي يشغل حالياً منصب كبير الاقتصاديين في "كولوم" المنصة المصرفية الرقمية: "إذا سعينا لتطبيق استراتيجية أكثر حزماً، فلن تقتصر الاعتبارات على الجانب الثنائي فحسب، بل ستصبح متعددة الأطراف".
وتختم الوكالة بالإشارة إلى أن الخيارات المحتملة الأخرى تشمل كذلك شركات صرافة تساعد إيران على إعادة الأموال إلى البلاد، إذ لا تزال إيران بعد إتمام مبيعات النفط بحاجة إلى شركات صرافة ووسطاء لتحويل المدفوعات، التي غالباً ما تكون باليوان الصيني إلى عملات يمكن لطهران استخدامها فعلياً.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
16:35
وزارة الداخلية بغزة: اغتيال مدير شرطة محافظة غزة في قصف إسرائيلي استهدف مركبته على شارع الرشيد بمدينة غزة
-
16:24
السعودية: أمر ملكي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان وبأعضائه الحاليين
-
16:24
جرافات اسرائيلية تدخل بني حيان وتباشر جرف المنازل
-
15:18
إعلام رسمي نقلًا عن القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية: غير مسموح لأي سفينة بالمرور عبر مضيق هرمز من دون إذن طهران
-
14:54
وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي قبيل جلسة مجلس الوزراء: المشكلة بين وزير الدفاع ورئيس الحكومة "عم تنحل"
-
14:46
قيادة الجيش: سنقوم بتفجير ذخائر غير منفجرة في بلدة كفرفالوس - جزين ما بين الساعة 14:15 والساعة 15:15
