اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتجه الولايات المتحدة إلى التخلص التدريجي من ملونات الطعام الاصطناعية المشتقة من البترول، في خطوة تجمع بين الإجراءات التنظيمية وتشجيع شركات الأغذية على استخدام بدائل طبيعية، وسط جدل بشأن مدى قوة الأدلة العلمية على مخاطر هذه المواد.

وأعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) خططًا للتخلص من هذه الملونات، فيما بدأت بالفعل إجراءات سحب بعض الأنواع، كما تعمل مع الشركات على التخلص طوعًا من 6 ألوان أخرى، بينها: الأحمر 40 والأصفر 5 و6 والأزرق 1 و2 والأخضر 3. 

وتُستخدم هذه الأصباغ على نطاق واسع لإضفاء ألوان زاهية على منتجات، مثل: الحلوى، والكعك، والبسكويت، والآيس كريم، والمشروبات المحلاة، خاصة الأطعمة الموجهة للأطفال. وتشير دراسة أميركية إلى وجودها في نحو خُمس المنتجات الغذائية بالولايات المتحدة.

وتتركز المخاوف الصحية خاصة حول تأثيرها المحتمل في سلوك الأطفال. وأظهرت تجارب أجريت في بريطانيا أن بعض الأطفال قد يصبحون أكثر اضطرابًا عند تناول أطعمة تحتوي على ملونات اصطناعية، لكن الباحثين يؤكدون أن حجم هذا التأثير محدود.

وتختلف القواعد التنظيمية بين الدول؛ إذ يفرض الاتحاد الأوروبي تحذيرًا على المنتجات التي تحتوي على بعض هذه الأصباغ، بينما اتجهت بريطانيا إلى حظر استخدامها طوعًا في أغذية الأطفال.

أما الأدلة المتعلقة بالسرطان والالتهاب، فما زالت محل نقاش، إذ تعتمد نسبة كبيرة منها على دراسات أجريت على الحيوانات، ولا توجد أدلة قوية تثبت أن المستويات المعتادة التي يتعرض لها البشر تسبب السرطان. وكانت الولايات المتحدة قد حظرت الصبغة الحمراء 3 استنادًا إلى نتائج أظهرت إصابة حيوانات مخبرية بالسرطان، رغم محدودية الأدلة على تأثيرها في البشر.

وتدافع صناعة الأغذية عن استخدام الأصباغ الاصطناعية، مشيرة إلى انخفاض تكلفتها وثبات ألوانها، بينما تتجه الشركات إلى بدائل طبيعية، مثل: مستخلص الشمندر، والطحالب، وزهرة البازلاء.