اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تمكن علماء من جامعة ستانفورد ومعهد آرك من استخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم فيروسات جديدة قادرة على إصابة البكتيريا والقضاء عليها، في خطوة قد تفتح آفاقًا جديدة لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية.

واعتمد الباحثون على نموذجي الذكاء الاصطناعي Evo 1 وEvo 2، اللذين دُرّبا على ملايين التسلسلات الجينية من الكائنات الحية، بهدف التعرف إلى الأنماط والقيود البيولوجية اللازمة لبناء جينومات فيروسية قادرة على العمل.

وركزت الدراسة على العاثيات، وهي فيروسات تصيب البكتيريا دون الخلايا البشرية، واستخدم الباحثون عاثية Phi X-174 التي تستهدف بكتيريا الإشريكية القولونية كنموذج مرجعي لتوجيه النظام نحو تصميم جينومات جديدة.

وولّد الذكاء الاصطناعي آلاف التصاميم، اختير منها 300 جينوم للتصنيع والاختبار في المختبر. وأظهرت التجارب أن 16 منها أنتجت عاثيات فعالة، حملت تسلسلات وجينات وعناصر تنظيمية لم تُرصد سابقًا، مع اختلاف في سرعة الإصابة والتكاثر.

واختبر العلماء قدرة هذه العاثيات على التعامل مع سلالات من الإشريكية القولونية طورت مقاومة لعاثيات مماثلة، وأظهرت النتائج أن العاثيات المصممة بالذكاء الاصطناعي تمكنت من تجاوز المقاومة وإصابة البكتيريا بسرعة.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة "ساينس"، وتشير إلى إمكانية تطوير علاجات بالعاثيات قادرة على مواكبة التطور السريع للبكتيريا المقاومة.

في المقابل، يثير استخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم فيروسات جديدة مخاوف بشأن إساءة استغلال هذه التقنيات في تطوير مسببات مرضية خطرة. ويحذر خبراء من أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي قد يتجاوز قدرة الجهات التنظيمية على وضع ضوابط كافية، ما يفرض تحديات جديدة أمام الأمن البيولوجي.

الأكثر قراءة

هل يُـصلح سلام خطأه تجاه منسى؟ كليرفيلد يسعى إلى التسوية... فهل ينجح الأميركيون؟