اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يستعد آندي بيكر، نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض وأحد المسؤولين المؤثرين في ملفات السياسة الخارجية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لمغادرة منصبه خلال الأسابيع المقبلة، بعد نحو 18 شهرًا أمضاها في دوائر صنع القرار في واشنطن.

وبحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس" اليوم الجمعة، كان بيكر من الشخصيات الأكثر حضورًا في عملية صنع قرارات الإدارة المتعلقة بالسياسة الخارجية والأمن القومي، كما شارك شخصيًا في المفاوضات مع إيران خلال العام الجاري.

وشغل بيكر منصب مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس جي دي فانس، قبل انتقاله إلى موقع نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، بعدما رافق فانس سياسيًا منذ الفترة التي كان فيها عضوًا في مجلس الشيوخ.

ولا يبدو رحيل بيكر، وفق المعطيات المتوافرة، نتيجة تغيير مفاجئ أو خلاف داخل الإدارة، إذ كان قد سلّم في وقت سابق من هذا الصيف مهامه مستشارًا للأمن القومي لدى فانس إلى كليف سيمز، الذي سيواصل تولي هذا المنصب، فيما سيبقى مايك نيدهام نائبًا لمستشار الأمن القومي في البيت الأبيض.

ونقل "أكسيوس" عن مصدر مقرّب من بيكر أنه كان يعتزم المغادرة في وقت أبكر، لكنه بقي في الإدارة أشهرًا إضافية للمساعدة في ضمان انتقال منظم للمهام إلى سيمز ونيدهام، فيما يرغب حاليًا في تخصيص مزيد من الوقت لعائلته.

وقال بيكر تعليقًا على مغادرته إن المرحلة التي أمضاها داخل الإدارة كانت "رحلة مذهلة"، معربًا عن فخره بما تحقق وامتنانه لترامب وفانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

ومن جانبه، أشاد فانس بدور بيكر، واصفًا إياه بأنه مستشار موهوب وصاحب تفكير عميق، ومؤكدًا أنه كان عضوًا أساسيًا في فريق الأمن القومي للإدارة.

كما أثنى روبيو، الذي يتولى أيضًا منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، على بيكر، معتبرًا أنه كان عنصرًا مهمًا في فريق ترامب للأمن القومي وساهم في دفع أجندة الإدارة في السياسة الخارجية.

ومن المتوقع أن ينتقل بيكر بعد مغادرته البيت الأبيض إلى القطاع الخاص، مع احتمال عمله إلى جانب روبرت أوبراين، الذي تولى منصب مستشار الأمن القومي خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب.

وتكتسب مغادرة بيكر أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها ودوره في ملفات شديدة الحساسية، وفي مقدمها المفاوضات مع إيران، إذ تأتي في مرحلة تواجه فيها الإدارة الأميركية سلسلة ملفات خارجية متشابكة، بينما تستمر إعادة ترتيب بعض المواقع داخل فريق البيت الأبيض.

كما تأتي مغادرته بعد أيام فقط من الإعلان عن استعداد المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للتنحي عن منصبها في نهاية آب، مع بقائها ضمن الدائرة السياسية لترامب كمستشارة خارجية، ما يضع رحيل مسؤولين بارزين خلال فترة زمنية قصيرة تحت الضوء، رغم اختلاف ظروف وأسباب كل مغادرة.

الأكثر قراءة

هل يُـصلح سلام خطأه تجاه منسى؟ كليرفيلد يسعى إلى التسوية... فهل ينجح الأميركيون؟