اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن خلاف حاد داخل الإدارة الأميركية بشأن الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، بعدما كان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يستعد لإعلان انسحابات عسكرية إضافية واسعة من أوروبا أمام كبار المسؤولين العسكريين في حلف "الناتو"، قبل أن يتدخل وزير الخارجية ماركو روبيو.

وأجهض روبيو، الذي يشغل أيضًا منصب مستشار الأمن القومي، الخطة في اللحظة الأخيرة، لكن رغم ذلك، تسريب الخبر أثار مخاوف متزايدة داخل أوروبا من احتمال تراجع المظلة الأمنية الأميركية فوق القارة، وأنها لم تعد مكفولة كما كانت.

بحسب التقرير، ومصادر مطلعة تحدثت لصحيفة "ذا إندبندنت"، كانت التخفيضات المقترحة ستتجاوز بكثير ما أعلن عنها سابقًا، حيث تتضمن إلغاء نشر لواء مدرع في بولندا، وانسحاب لواء مشاة من رومانيا اللذَين أُلغيا سابقاً.

وأشار التقرير إلى أن الأرقام المتداولة تُشير إلى تخفيضات كانت ستتضمن آلاف الجنود الإضافيين في ألمانيا، فوق الخمسة آلاف الذين أعلن هيغسيث سحبهم في أيار. لكن هذا المقترح لم يتحقق، إذ جرى تجميده بعد أن اطّلع عليه روبيو وعدد من كبار مسؤولي البيت الأبيض، فاكتفى وزير الدفاع بالإعلان عن مراجعة للوجود العسكري الأميركي في أوروبا تستغرق ستة أشهر.

وقال التقرير إن هذه القضية كشفت توتراً حقيقياً داخل الإدارة الأميركية، بشأن وتيرة ومدى التخفيضات العسكرية في أوروبا.

ففي ايار، أصدر هيغسيث أمراً بسحب نحو 5000 جندي من ألمانيا في غضون عام، وهو ما أثار قلقاً عميقاً في صفوف حلفاء الناتو بشأن الالتزام الأمريكي بالدفاع الأوروبي. وكانت مذكرة داخلية لهيغسيث قد أشارت إلى أن الولايات المتحدة قد لا تُقدّم دعماً يُذكر لأوروبا في حال تقدم روسي عسكري.

في الوقت ذاته، وعلى منصة "تروث سوشيال"، شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً على علاقة بلاده بالناتو، قائلاً إن "الولايات المتحدة تنفق أموالاً ضخمة على الناتو دون أي مقابل"، ونشر رسماً بيانياً يُظهر الهوّة الكبيرة بين الإنفاق الأميركي وإنفاق الحلفاء الأوروبيين.