اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تستعد الساحة السياسية الإسرائيلية لتغيير واسع في تركيبة  الكنيست المقبل، مع اندفاع شخصيات أمنية وعسكرية ووجوه ارتبطت بهجوم 7 تشرين الأول والاحتجاجات الداخلية إلى قوائم الأحزاب، في سباق محموم لإعادة تشكيل الخريطة السياسية قبل انتخابات 27 تشرين الأول.

وبحسب تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فإن أقل من شهر يفصل الأحزاب عن إغلاق قوائم انتخابات الكنيست الـ26، بينما تترقب الساحة الانتخابات التمهيدية الحاسمة في حزب الليكود، وسط توقعات بدخول أسماء جديدة وخروج نواب ووزراء مخضرمين. 

آيزنكوت يستقطب رجال الأمن

ويبدو حزب "ياشار" بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت من أبرز القوى التي تراهن على ضخ وجوه جديدة، إذ تشير استطلاعات الرأي، وفق الصحيفة، إلى تقدمه، في وقت لا يزال فيه عدد مرشحيه المعلنين أقل من عدد المقاعد التي تمنحه إياها الاستطلاعات. 

ويبرز بين المنضمين يورام كوهين، الرئيس السابق لجهاز الأمن العام "الشاباك"، الذي تولى قيادة الجهاز بين عامي 2011 و2016، وشغل سابقًا مواقع أمنية حساسة، بينها رئاسة قسم مكافحة الإرهاب العربي والإيراني ومنطقة القدس والضفة الغربية.

كما ضم آيزنكوت اللواء احتياط كامل أبو ركن، الذي أمضى نحو أربعة عقود في المؤسسة الأمنية وشغل منصبي رئيس الإدارة المدنية ومنسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية. 

ولم يتوقف الاستقطاب عند المؤسسة العسكرية، إذ ضمت القائمة شاؤول ميريدور، الرئيس السابق لقسم الموازنة في وزارة المالية، إلى جانب مسؤولين حكوميين وناشطين اجتماعيين وشخصيات من السلطات المحلية. 

ومن أكثر الأسماء لفتًا للانتباه ديبورا شريفيان بشار، وهي مقاتلة سابقة في "الشاباك" و"الموساد"، ولدت في طهران وهُرّبت إلى إسرائيل مع عائلتها وهي طفلة، قبل أن تعمل لاحقًا في مهام ميدانية واستخباراتية وفي مجالي البيانات والأمن السيبراني. 

 بينيت يستدعي العسكريين

وفي معسكر نفتالي بينيت ويائير لابيد، يتكرر الاتجاه نفسه نحو استقطاب الشخصيات العسكرية والإدارية، وفي مقدمتها اللواء احتياط نوعام تيبون، القائد السابق في الجيش الإسرائيلي والذي برز اسمه خلال أحداث 7 تشرين الأول.

كما انضم يوناتان شاليف، البالغ 23 عامًا، وهو جندي وقائد في وحدة "ماغلان"، وفي حال انتخابه سيصبح، بحسب "يديعوت أحرونوت"، أصغر عضو كنيست في تاريخ إسرائيل.

وضمت القائمة كذلك الرائد احتياط شاحر فارون، الذي شارك في حرب غزة وأصيب بجروح خطيرة، إضافة إلى شخصيات شغلت مواقع عليا في وزارتي المالية والاتصالات ومؤسسات حكومية أخرى. 

 7 تشرين الأول يدخل السياسة

ولا يقتصر تأثير هجوم 7 تشرين الأول على الخطاب الانتخابي، إذ يتحول أقارب قتلى وأسرى وناجين من الهجوم والحرب إلى لاعبين سياسيين محتملين داخل عدد من الأحزاب.

وفي حزب "الصهيونية الدينية"، يبرز زفيكا مور، والد إيتان مور الذي كان محتجزًا في غزة، ورئيس "منتدى تكفا"، ويتوقع أن يحتل المركز الرابع أو الخامس في القائمة. 

أما أفيغدور ليبرمان، فضم إلى "إسرائيل بيتنا" عددًا من الشخصيات المرتبطة مباشرة بأحداث 7 تشرين الأول، بينهم رافي بن شطريت، الذي قُتل ابنه في الهجوم، وشارون شرابي، شقيق إيلي شرابي ويوسي شرابي.

وانضم إلى الحزب أيضًا مسؤولون أمنيون سابقون، بينهم دفير كاريف الذي خدم 22 عامًا في "الشاباك"، والعقيدة احتياط تاليا لانكري، العضو السابقة في مجلس الأمن القومي. 

 المحتجون يبحثون عن مقاعد

وعلى الجانب الآخر، يحمل حزب "الديمقراطيين" بقيادة يائير غولان إلى الانتخابات عددًا من الوجوه التي برزت خلال الاحتجاجات ضد التعديلات القضائية.

ومن بينها يايا بينك، والمحامي عمري رونين من قادة حركة "إخوة السلاح"، ورجل الأعمال والناشط موشيه ريدمان أبوتبول، إلى جانب موران زير كاتزنستين، إحدى الشخصيات البارزة في الاحتجاجات المطالبة بالمساواة وحقوق المرأة. 

الليكود أمام اختبار داخلي

وفي المقابل، يدخل حزب الليكود مرحلة حساسة مع انتخاباته التمهيدية، التي قد تطيح بأسماء مخضرمة وتدفع بوجوه جديدة إلى مواقع متقدمة.

وتزداد أهمية المنافسة بعدما حصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على مقاعد إضافية في القائمة يختار مرشحيها بنفسه. ومن الأسماء الجديدة التي برزت أورين دوفرونسكي، رجل الأعمال القادم من وادي السيليكون والمعروف للجمهور الإسرائيلي من مشاركته في برنامج "أسماك القرش"، ويتوقع وضعه في موقع يتيح له دخول الكنيست.

وفي "الكتلة الثالثة"، دخل السباق أيضًا رياضيون وشخصيات فقدت أبناءها خلال الحرب، إذ ضم حزب "الوحدة" بقيادة جلعاد أردان ويولي إدلشتاين بطل الجودو الأولمبي السابق أورين سمادجا، الذي قُتل ابنه عمر في حرب غزة، إلى جانب رئيسة بلدية بيت شيمش السابقة أليزا بلوخ. 

وبذلك، ترسم القوائم التي تتشكل قبل انتخابات أكتوبر صورة لكنيست قد يختلف عن سابقه، ليس فقط بأسماء نوابه، وإنما بخلفياتهم أيضًا؛ إذ تتقدم المؤسسة الأمنية والعسكرية وعائلات المتضررين من أحداث 7 تشرين الأول وقادة الاحتجاجات نحو قلب العمل الحزبي.

وبينما لا تزال مواقع عدد كبير من المرشحين غير محسومة، ترى "يديعوت أحرونوت" أن المؤكد بعد الانتخابات المقبلة هو امتلاء مقاعد الكنيست بوجوه جديدة إلى جانب الشخصيات التقليدية التي هيمنت على السياسة الإسرائيلية خلال السنوات الماضية. 

الأكثر قراءة

متى أحمد الأسير رئيساً للحكومة؟!