اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذر المسؤول السابق في البيت الأبيض ووزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) دوغ ماكينون -في مقال رأي نشره موقع ذا هيل- من أن الولايات المتحدة قد تكون دخلت بالفعل مرحلة يمكن تسميتها "الحرب العالمية الرابعة"، مشيرا إلى احتمال خسارتها لهذه الحرب نتيجة اعتمادها المفرط على التكنولوجيا لتشغيل مدنها ومرافقها.

ورأى الكاتب أن خصوم الولايات المتحدة قد يتجاوزون سيناريو الدمار النووي التقليدي للحرب العالمية الثالثة للتفوق عبر أسلحة هجومية وسيبرانية مبتكرة.


وأوضح ماكينون -في مقاله بعنوان "هل دخلت الولايات المتحدة بالفعل الحرب العالمية الرابعة وتخسرها؟"- أن خصما كبيرا مثل الصين يمكن أن يشن هجوما سيبرانيا واسعا يشل البنية التحتية الأميركية دون الحاجة إلى تدميرها بالصواريخ أو الأسلحة النووية.


ورسم الكاتب سيناريو افتراضيا تعتمد فيه القيادة العسكرية الصينية على هجمات سيبرانية متطورة تشمل تعطيل شبكات المياه والكهرباء، واختراق النظام المالي الأمريكي، وإحداث شلل تام في حركة المواصلات والطيران عبر التسلل إلى أنظمة المرور والملاحة الجوية.

كما يتضمن السيناريو تعطيل الأقمار الاصطناعية، ونشر مقاطع فيديو مزيفة وواقعية للغاية مولدة بالذكاء الاصطناعي لإرباك الجمهور وتقويض ثقة الأميركيين في قيادتهم، ويتبع ذلك نشر ملايين الطائرات المسيّرة لإحباط أي مقاومة وفرض الاستسلام التام.

وأكد ماكينون أن هذه المخاوف ليست مجرد خيال علمي، مستشهدا بتقارير حديثة تفيد بتعرض شبكات المياه والبنية التحتية للحرائق والهجمات الرقمية في ولايات أميركية عدة.

كما أشار إلى تقرير لمكتب المحاسبة الحكومي الأميركي صدر عام 2018، حذر من ثغرات سيبرانية خطيرة في معظم أنظمة الأسلحة الرئيسية.


وخلص إلى أنه في عصر الاعتماد المطلق على الذكاء الاصطناعي، قد تكون الأصول والمدن التي تعتمد على التكنولوجيا الأقل تعقيدا هي الوحيدة القادرة على الصمود والبقاء.

ويرى المسؤول السابق أن اندفاع واشنطن نحو "الأتمتة الشاملة" والعملات الرقمية والسيارات الذكية يزيد من نقاط ضعفها أمام القوى المعادية.

واختتم مقاله متسائلا: "الحرب العالمية الرابعة أم حرب الروبوتات.. أيهما قد يسقطنا أولا؟".

الأكثر قراءة

متى أحمد الأسير رئيساً للحكومة؟!