اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تواصل فرق البحث والإنقاذ، الأحد، عملياتها وسط أنقاض المباني المنهارة في غرب كولومبيا، بعد نحو أسبوع على زلزال قوي ضرب المنطقة، مدمّرًا مدنًا وبلدات، ومخلّفًا مئات القتلى وآلاف المفقودين والمصابين والمشردين.

وهز الزلزال الذي بلغت قوته 7.4 درجة، منطقة سان خوسيه ديل بالمار صباح الإثنين، مسبباً أضراراً جسيمة امتدت من ميناء بوينافينتورا على المحيط الهادي إلى منطقة زراعة البن والمدن الغربية الكبرى، بما فيها كالي وبيريرا.

وأظهرت تقديرات رسمية، أمس السبت، ارتفاع حصيلة الوفيات إلى نحو 290 شخصًا، فيما لا يزال 140 شخصًا في عداد المفقودين، بينما بلغ عدد المصابين قرابة 4 آلاف شخص.

وسقط أكثر من ثلثي الوفيات في كالي وبيريرا، حيث تضررت أو دُمّرت مبان سكنية ومنازل وكنائس ومدارس ومستشفيات.

وفي كالي، ثالث أكبر مدن كولومبيا، واصل عمال الطوارئ تمشيط أكوام من الكتل الخرسانية والمعادن الملتوية، بينما بدأت عمليات الإنقاذ تتحول تدريجياً إلى انتشال الجثث.

كما زادت الهزات الارتدادية من المخاطر التي تواجه الفرق العاملة في الأحياء المتضررة والسكان غير القادرين على العودة إلى منازلهم.

ومع تراجع ‌الآمال في العثور على المزيد من الناجين، اتسعت عمليات الإغاثة.

وفي العاصمة بوغوتا، حُوّل أحد الملاعب إلى أكبر مركز لجمع التبرعات في البلاد، حيث يعمل متطوعون على مدار الساعة لفرز المساعدات وتجهيزها، بما يشمل الغذاء والملابس والأدوية وغيرها من الاحتياجات الأساسية، تمهيدًا لإرسالها إلى المناطق المنكوبة.

وقالت منظمة سينسيا ‌التي تنسق عمليات الإغاثة إن أكثر من سبعة آلاف متطوع ساعدوا في إرسال 700 طن من المساعدات خلال خمسة أيام.

وفي بيريرا، وسّعت السلطات أيضاً المساعدات الطارئة لتشمل الحيوانات الأليفة المصابة، ووزعت تبرعات من أغذية الحيوانات، في إشارة إلى حجم الضغوط التي تواجهها العائلات بعد فقدان منازلها ومصادر دخلها.

ويمثل الزلزال أول أزمة كبرى يواجهها الرئيس أبيلاردو دي إسبريا، الذي تولى منصبه قبل أيام قليلة من وقوع الكارثة، ليجد نفسه أمام مهمة شاقة تتمثل في الإشراف على جهود الإغاثة وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

متى أحمد الأسير رئيساً للحكومة؟!