اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يختار حزب الليكود، الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين مرشحيه لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في تشرين الأول، وسط تحذيرات محللين من أن تزايد التوجه اليميني داخل الحزب قد يهدد فرص نتنياهو في الفوز.

وسيواجه المرشحون، الذين ستفرزهم الانتخابات التمهيدية اليوم الاثنين، سباقا شرسا بالفعل، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى انخفاض حاد في شعبية حزب الليكود منذ هجوم حماس على "إسرائيل" في السابع من أكتوبر، تشرين الأول 2023، وقد يخسر الحزب ثلث مقاعده. 

وقال باحثون إن المعركة الانتخابية قد تزداد صعوبة على الليكود إذا اختار أعضاؤه المسجلون البالغ عددهم 140 ألفا قائمة من المرشحين الشعبويين واليمينيين المتطرفين، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي أن المزيد من ناخبيه التقليديين يرغبون في التوجه نحو الوسط السياسي.

ويرى المحلل نمرود نير من مختبرات أجام التابعة للجامعة العبرية أن "الفجوة اتسعت للغاية بين أعضاء حزب الليكود وناخبي الليكود وعامة الناس، وقد يكون لهذا تأثير كبير على قدرة نتنياهو على الفوز". 


نتنياهو يستميل المعتدلين

أظهر استطلاع رأي أجرته مختبرات أجام ونشر في 11 آب أن أكثر من نصف ناخبي حزب الليكود، 54.9%، يريدون حكومة أكثر وسطية من ائتلاف نتنياهو الحالي، الذي يضم أحزابا يهودية متطرفة وأحزابا قومية.

لكن الاستطلاع أشار إلى أن ثلث أعضاء الحزب المدرجين الذين سيختارون المرشحين اليوم الاثنين فقط يرغبون في حكومة يمين وسط.

وأراد الثلثان شيئا يشبه الائتلاف المنتهية ولايته الذي تم تشكيله بعد فوز نتنياهو في انتخابات 2022.

وتضم الحكومة الحالية حزب "القوة اليهودية" القومي المتطرف بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وحزب "الصهيونية الدينية" بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وكلاهما يدعو إلى إخلاء قطاع غزة وإعادة توطين سكانها. ويسعى نتنياهو جاهدا لاستقطاب مرشحين أكثر اعتدالا، لعمل موازنة مع الشعبويين الذين اكتسبوا زخما في سباق الانتخابات التمهيدية.

وقال نتنياهو في بيان مصور نشر في 22 تموز: "بصفتي رئيس وزراء "إسرائيل"، أعتزم تعزيز الوحدة بيننا... لذلك سأعمل على تشكيل حكومة وطنية واسعة، حكومة مستقرة تضمن أمننا ومستقبلنا".

وذكر عضو كبير سابق في الليكود مطلع على استراتيجيات الحزب أن تلك الجهود لم تسر على ما يرام حتى الآن.

وأضاف: "إذا أدخل نتنياهو تحسينات على القائمة وجلب أشخاصا أفضل، فربما سينجح، لكنه لا يسير في الاتجاه الصحيح" دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وقال أربعة أعضاء بارزين سابقين وحاليين في حزب الليكود، بعد أن طلبوا عدم ذكر أسمائهم، إن الحزب يسعى جاهدا لاستعادة ناخبين فقدهم منذ الاقتراع السابق. 


مواقف غير محسومة

وفي استطلاع أجرته مختبرات أجام شمل حوالي ألف عضو من الليكود وأكثر من ألف ناخب، انكشفت الانقسامات بصورة أوضح عندما تعمقت الأسئلة لتتطرق لقضايا محددة.

وقدم الائتلاف الحالي تنازلات لقادة من المتزمتين دينيا في صفوفه يسعون إلى إعفاء من ينتمون لهذا التيار من الخدمة الإلزامية في الجيش الإسرائيلي.

وزادت حساسية هذه القضية المثيرة للجدل خلال حرب غزة على وجه الخصوص، حيث يتساءل إسرائيليون يهود من غير المتزمتين دينيا عن سبب تحملهم عبئا أكبر في أطول قتال تخوضه "إسرائيل".

وأظهرت بيانات مختبرات أجام أن أكثر من 80% من ناخبي الليكود يرغبون في زيادة في عدد المجندين من المتزمتين، مقابل 65% فقط من أعضاء الحزب.

ومن شأن مثل هذه الموضوعات الخلافية أن تكون حاسمة في انتخابات يصف فيها نحو 20% من الناخبين أنفسهم بأنهم لم يحسموا رأيهم وموقفهم بعد. ويقول خبراء استطلاعات رأي وباحثون إن عددا من هؤلاء هم من أنصار الليكود المحبطين الذين يسعى الحزب إلى استعادتهم.

وقالت جايل تالشير أستاذة العلوم السياسية في الجامعة العبرية: "هؤلاء هم من سيقررون مصير الانتخابات".