إدارة ترامب تحت وطأة المليارات.. 57 مسؤولاً بثروات تتجاوز 6 مليارات دولار

إدارة ترامب تحت وطأة المليارات.. 57 مسؤولاً بثروات تتجاوز 6 مليارات دولار
A- A+

كشف تحقيق استقصائي نشرته صحيفة "لا خورنادا" المكسيكية أن ما لا يقل عن 57 مسؤولًا رفيع المستوى في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمتلكون ثروات شخصية صافية تتجاوز 100 مليون دولار لكل منهم، لتتخطى قيمة أصولهم مجتمعة 6 مليارات دولار، وفق التحقيق.


ويشير التحقيق، الذي استند إلى بيانات مالية ومصادر رصد وتحليلات أميركية، إلى تنامي حضور أصحاب الثروات الضخمة في مفاصل الإدارة الأميركية، بما يعيد إلى الواجهة الجدل بشأن تضارب المصالح وتأثير النفوذ المالي في صياغة السياسات العامة.


"حكومة وول ستريت"

وبحسب التقرير، اعتمدت التعيينات الحكومية بدرجة كبيرة على شخصيات بارزة قادمة من القطاع الخاص، ولا سيما "وول ستريت"، وصناديق الاستثمار الجريء، إلى جانب قطاعات العقارات والتكنولوجيا المتقدمة.


وتشير المعطيات إلى أن الثروة الإجمالية لهذه المجموعة تتجاوز بكثير حاجز الـ6 مليارات دولار، ما يجعل الإدارة الحالية من بين الأكثر ثراءً مقارنة بالإدارات الأميركية السابقة من حيث حجم الأصول الخاصة لمسؤوليها.


وتتوزع هذه الشخصيات على عدد من المناصب المؤثرة، بينهم مستشارون تنفيذيون في البيت الأبيض يتولون ملفات اقتصادية وتجارية حساسة، ومسؤولون في الوزارات المعنية بالاقتصاد والتجارة، إضافة إلى أعضاء في مجالس استشارية مرتبطة بقطاعات الطاقة والتكنولوجيا.


مخاوف من تضارب المصالح

وأثار هذا التركز الكبير للثروة في دوائر صنع القرار مخاوف بشأن احتمال تضارب المصالح، خصوصًا مع ارتباط بعض المسؤولين باستثمارات وشركات تعمل في قطاعات تخضع لقرارات حكومية وتنظيمية مباشرة.


وتتركز المخاوف في إمكانية أن تؤثر المصالح المالية الخاصة في صياغة السياسات الضريبية والتشريعية، بما قد يصب في مصلحة كبار المستثمرين وأصحاب الثروات على حساب الطبقة الوسطى وذوي الدخل المحدود.


كما تبرز مخاوف بشأن احتمال تخفيف القيود المالية والبيئية عن قطاعات يمتلك فيها بعض المسؤولين استثمارات أو مصالح مباشرة، فضلًا عن تعارض المصالح التجارية مع توجهات الولايات المتحدة في ملفات التجارة والسياسة الخارجية.


إدارة بعقلية القطاع الخاص

وتدافع الإدارة الأميركية عن الاستعانة بشخصيات ذات خبرات واسعة في عالم الأعمال والمال، باعتبار أن خبرتها في إدارة الشركات والأسواق يمكن أن تساعد في تحسين أداء الحكومة وتعزيز كفاءة السياسات الاقتصادية.


لكن منتقدين يرون أن ضخ هذه الثروات والنفوذ المالي في هرم السلطة قد يدفع الإدارة نحو نموذج أقرب إلى إدارة الشركات، بحيث تصبح القرارات العامة أكثر ارتباطًا بمصالح رأس المال وأصحاب الاستثمارات الكبرى.


وبذلك، يعيد التحقيق فتح النقاش حول حدود العلاقة بين الثروة الخاصة والسلطة العامة في واشنطن، ومدى قدرة قواعد الأخلاقيات وتضارب المصالح على منع النفوذ المالي من التأثير في القرارات السيادية.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration