«الليلة التوراتيّة» حتى يوم القيامة

18 آب 2026 الساعة 21:01
«الليلة التوراتيّة» حتى يوم القيامة
A- A+

ربما كان علينا أن ننبش قبر أنور السادات، وقبر الملك حسين، وقبر ياسر عرفات، وحتى قبور عرب آخرين ليسوا أكثر من جثث ضائعة بين حجارة الهيكل، لنسأل أي نوع من السلام مع هذا النوع من القتلة؟

تذكرون قول الجنرال افرايم سنيه «لن نترك كلبًا يعوي في بيروت». ها أن الوزير ايتامار بن غفير يدعو الى «أن نقتل بين 30 و40 فلسطينيا كل ليلة»، معتبرا أن أهل غزة «لا يستحقون الحياة وليسوا بشرًا»، وداعيا الى «الاستيطان في كل القطاع الذي هو ملك لنا»!

تصريحات أخرى أشد هولا، دون أن يرف جفن لأساقفة حقوق الانسان على ضفتي الأطلسي، حتما ما ينطبق على غزة، وقد تحولت الى مقبرة، ينطبق على جنوب لبنان، وقد بات الأرض اليباب، المشكلة هنا حين يكون الأميركيون رهاننا الديبلوماسي وحتى الوجودي الوحيد، والذين لولا قاذفاتهم ولولا قنابلهم لقاتل «الاسرائيليون»، وكما كتب جدعون ليفي في <هآرتس «بالعصي والحجارة»...

كل ذلك العشق لـ«اسرائيل»، وقد ألقى العرب برؤسهم بين يدي دونالد ترامب، الذي شن الحرب على الايرانيين من أجلها لا من أجلهم، لنتوقف عند كلامه الأخير والخطِر <على ايران ان ترفع الراية البيضاء لاعلان الاستسلام«، محذرا <اذا وقفت سلطنة عمان في وجهنا، سنقصفهم وندمرهم تماما».

بربكم هل ثمة من رأس على كتفي هذا الرجل؟ انذار بازالة السلطنة، حليفة أميركا، والدولة التي لم ترفع يوما السلاح ولا الصوت في وجه أحد، انذار الى كل الدول العربية، ذاك الشاعر الفيتنامي الذي وصف الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون، اثر تخليه عن حلفائه في سايغون، بـ«الأب الذي يبيع جلد أبنائه لصانعي الأحذية»، هكذا يبيع ترامب جلد العرب،

انه «يهوذا» الذي يلعب في رأس هذا الرجل، الذي لا يتجرأ أن يأمر نتنياهو بوقف النار ولو ليوم واحد، لتستمر «الليلة التوراتية» على أرضنا، بل على أرض الشرق الأوسط الى يوم القيامة، ولكن ماذا اذا فوجئنا في ذلك اليوم «بيهوه» يتصدر القاعة، تماما مثلما يتصدر المشهد الآن؟

بن غفير قال لترامب <اذا سقطت «اسرائيل» سقط «يهوه» عن عرشه، وسقطت أنت عن عرشك»!

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration