بوساطة إماراتية.. تبادل أسرى جديد بين روسيا وأوكرانيا

بوساطة إماراتية.. تبادل أسرى جديد بين روسيا وأوكرانيا
A- A+

وسط انسداد المسار السياسي واستمرار الحرب، بقيت صفقات تبادل الأسرى واحدة من القنوات القليلة المفتوحة بين موسكو وكييف، إذ نفذت روسيا وأوكرانيا اليوم الأربعاء عملية تبادل جديدة شملت إطلاق سراح 103 جنود من كل جانب، بوساطة إماراتية، لتضاف إلى سلسلة من الصفقات الإنسانية التي استمرت رغم تعثر المفاوضات الأوسع بين البلدين. وبحسب صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن موسكو وكييف نفذتا صفقة جديدة لتبادل الأسرى، أفرج بموجبها كل طرف عن 103 جنود.

وأوضحت الوزارة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولت الوساطة بين موسكو وكييف وساهمت في إتمام الصفقة. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن العسكريين الروس الـ103 الذين أُفرج عنهم نُقلوا، في المرحلة الأولى، إلى بيلاروسيا، حيث من المقرر أن يتلقوا العلاج الطبي والمساعدة اللازمة قبل عودتهم إلى روسيا. ونقلت وسائل إعلام أوكرانية الإعلان الروسي، فيما لم تكن كييف قد أصدرت، خلال الساعات الأولى التي أعقبت نشره، ردًا تفصيليًا بشأن عملية التبادل.

وتأتي الصفقة بعد أيام من الاتصالات المتعلقة باستئناف عمليات تبادل الأسرى بين البلدين. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن قبل يومين أن فريقه يعمل على إجراء عمليات تبادل إضافية، معربًا عن أمله في رؤية "نتائج قريبًا". وفي خلفية هذه الاتصالات، يستمر الخلاف بين موسكو وكييف بشأن هوية الأسرى الذين ستتم إعادتهم.

ففي الأسبوع الماضي، نشرت مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا قائمة تضم 224 أسيرًا أوكرانيًا قالت إن موسكو مستعدة لإطلاق سراحهم، واتهمت كييف برفض مقترحات روسية بهذا الشأن. في المقابل، رفض مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس هذه الاتهامات، واصفًا إياها بأنها "أكاذيب ساخرة"، ومشددًا على أن أوكرانيا تسعى إلى إعادة جميع مواطنيها المحتجزين في روسيا.

وبات تبادل الأسرى من المجالات القليلة التي لا تزال روسيا وأوكرانيا قادرتين على التوصل فيها إلى تفاهمات، رغم جمود المفاوضات السياسية الأوسع بشأن الحرب. وفي أيار الماضي، توصل الطرفان، بوساطة أميركية، إلى اتفاق مبدئي يقضي بتبادل 1000 أسير من كل جانب.

ومنذ ذلك الحين، نُفذت عدة دفعات من عمليات التبادل، شملت صفقات أُفرج في إطارها عن 205 جنود من كل جانب، ثم 185 جنديًا، إضافة إلى صفقة أخرى شملت 160 جنديًا من كل طرف. ولا تشير الصفقة الحالية، حتى الآن، إلى تحقيق اختراق في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، لكنها تؤكد استمرار المسار الإنساني بين موسكو وكييف كواحد من آخر خطوط التواصل الفاعلة بين الطرفين.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration