8.9 تريليون ين للدفاع... كوريا الشمالية تتهم اليابان بالاستعداد للحرب

22 آب 2026 الساعة 17:19
8.9 تريليون ين للدفاع... كوريا الشمالية تتهم اليابان بالاستعداد للحرب
A- A+

انتقدت كوريا الشمالية بشدة، السبت، توجه اليابان إلى زيادة موازنتها الدفاعية، متهمةً طوكيو بتعزيز قدراتها العسكرية تمهيدًا لخوض «حرب عدوانية»، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في شرق آسيا.

ونقلت وسائل إعلام يابانية، بينها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية «إن إتش كي»، هذا الأسبوع، أن وزارة الدفاع طلبت تخصيص موازنة «قياسية» للسنة المالية المقبلة، تُقدّر بنحو 8.9 تريليون ين، أي ما يعادل نحو 56 مليار دولار.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في بيونغ يانغ، تعليقًا على طلب الموازنة، إنه «سيحطم مجددًا جميع الأرقام القياسية التاريخية».

واعتبرت الوكالة أن الطلب، رغم عدم إقراره بصورة نهائية، يعكس «زيادة خطرة في موازنة الحرب ستتسبب في أزمات جديدة في المنطقة والعالم»، محذرةً من أن «الارتفاع الهائل في النفقات العسكرية» سيؤدي إلى تعزيز القدرات العسكرية اليابانية بهدف «استكمال الاستعدادات لحرب عدوانية»، وفق تعبيرها.

وتخلت اليابان خلال السنوات الأخيرة تدريجيًا عن بعض القيود التي فرضها نهجها السلمي منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، مع زيادة الإنفاق العسكري، وتعزيز اتفاقاتها الدفاعية، ونشر قدرات صاروخية في جزرها النائية.

وتعيد حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي هذا العام النظر في الاستراتيجية الدفاعية الوطنية، في مسعى إلى مواجهة ما تصفه طوكيو بتنامي القدرات والطموحات العسكرية للصين.

وفي هذا السياق، رفعت اليابان القيود التي فرضتها على نفسها بشأن صادرات الأسلحة، وزادت موازنتها الدفاعية، فيما تتزايد الدعوات إلى تعديل دستورها السلمي الذي يفرض قيودًا على دور القوات المسلحة.

ورغم ذلك، شدد وزير الدفاع شينجيرو كويزومي، الأسبوع الماضي، خلال زيارته نصبًا تذكاريًا لليابانيين الذين قُتلوا في الحرب العالمية الثانية، على «عزم الحكومة على مواصلة تحمّل مسؤوليتها في الحفاظ على الطريق الذي سلكته اليابان بعد الحرب كأمة محبة للسلام».

وتأتي الانتقادات الكورية الشمالية في وقت تبدي الصين، الحليفة الرئيسية لبيونغ يانغ، قلقًا متزايدًا إزاء ما تصفه بـ«عسكرة جديدة» لليابان.

وفي المقابل، تسعى الولايات المتحدة، حليفة اليابان وكوريا الجنوبية منذ عقود، إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع بيونغ يانغ، بالتزامن مع إعادة تقييم نطاق المناورات العسكرية المشتركة مع سيول بهدف التعامل مع التهديدات المحتملة من كوريا الشمالية، التي تمتلك ترسانة نووية.

كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يعتزم لقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال العام الحالي، في خطوة قد تفتح الباب أمام استئناف الاتصالات المباشرة بين واشنطن وبيونغ يانغ.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration