
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس، وألقى عظة قال فيها: "يبدأ إنجيل اليوم بسؤال يختصر قلق الإنسان في كل زمان: "ماذا أعمل من الصلاح لتكون لي الحياة الأبدية؟". إنه سؤال شاب يبدو أنه عاش حياة مستقيمة: حفظ الوصايا واجتهد في ممارسة ما طلبه الناموس، مع ذلك شعر بأن شيئا ينقصه. هذا الشعور جعله يأتي إلى المسيح. كان يملك الكثير، لكنه اكتشف أن الإنسان قد يملك أشياء كثيرة ويبقى في داخله فراغ. لذلك، لم يكن سؤال الشاب عن عمل إضافي يقوم به، بل عن الحياة التي لم يجدها بعد، عن السلام الداخلي الذي يفتقده. "إن كنت تريد أن تكون كاملا فاذهب وبع كل شيء لك، وأعطه للمساكين فيكون لك كنز في السماء، وتعال اتبعني". هذا كان جواب يسوع عن سؤاله. لقد كشف الجرح الحقيقي في قلبه. أدرك الشاب أن الوصايا لم تكن المشكلة، وأن الإنسان قد يحفظها ويبقى قلبه مقيدا. لذلك دعاه الرب إلى الفقر لا ليعيش بائسا بل ليتحرر. دعاه ليكتشف من هو سيد قلبه حقا. مضى الشاب حزينا لأنه كان غنيا جدا. لقد أراد الحياة الأبدية لكنه لم يكن مستعدا، لأن يترك ما يمنعه من اتباع المسيح".
أضاف: "إنسان اليوم يبحث عن الأمان في المال، وعن قيمته في مركزه، وعن هويته في نظرة الآخرين إليه، ويريد المسيح لكنه في الوقت نفسه يريد أن يحافظ على كل ما يملك من سلطة ومال ومركز وعلاقات، وأن يبقى صاحب القرار على حياته. يريد القيامة لكنه يخاف الصليب، يريد النعمة لكنه لا يريد التوبة، يريد أن يتغير كل شيء حوله دون أن يتغير شيء في داخله. المسيح يقول لنا اليوم أن الطريق إلى الحياة الأبدية يمر عبر القلب، ولكي تكون لنا الحياة الأبدية، علينا أن نترك ما يستعبدنا ونحمل صليبنا ونتبعه".










32 ثانية قراءة/file/attachments/2391/400725.jpg)
/file/attachments/2391/1_450290.jpg)
/file/attachments/2391/577041.jpg)
/file/attachments/2390/654794.png)
/file/attachments/2390/1_661788_115625.jpeg)
/file/attachments/2390/397433.jpg)



