كيف يبدأ هطول المطر؟ علماء يكشفون سرًا خفيًا داخل السحب

24 آب 2026 الساعة 14:45
كيف يبدأ هطول المطر؟ علماء يكشفون سرًا خفيًا داخل السحب
A- A+

كشفت دراسة حديثة عن بنى خفية داخل السحب الدافئة قد تساعد العلماء على فهم كيفية تشكل قطرات المطر، وحل أحد الألغاز المستمرة في علوم الغلاف الجوي، بما قد يسهم في تحسين دقة التنبؤات الجوية والمناخية.

ونُشرت الدراسة في مجلة "PNAS"، وأجراها باحثون من معهد ماكس بلانك لديناميكيات وتنظيم الغلاف الجوي، باستخدام جهاز "CloudKite"، وهو طائرة ورقية مزودة بالهيليوم ومصممة لرصد السحب بدقة عالية.

واستخدم الباحثون الجهاز لدراسة السحب الركامية منخفضة الارتفاع قرب بربادوس، إذ يستطيع التقاط صور بمعدل 75 مرة في الثانية، وإنشاء خرائط ثلاثية الأبعاد توضح مواقع قطرات الماء وأحجامها، بدءًا من المقاييس الميكرومترية وصولًا إلى الكيلومترات.

وأظهرت النتائج أن تجمع قطرات الماء داخل السحب الدافئة لا يحدث بصورة عشوائية أو موزعة بالتساوي، بل يتركز في مناطق صغيرة للغاية، لا تتجاوز مساحة بعضها مترًا واحدًا، حيث تكون القطرات متقاربة بمسافات قد تقل عن مليمتر.

ويرى الباحثون أن هذه "النقاط الساخنة" قد تكون الأماكن التي تبدأ فيها عملية تشكل المطر، إذ يؤدي تقارب القطرات إلى زيادة فرص اصطدامها واندماجها، ما يسمح لها بالنمو واكتساب وزن كافٍ للسقوط من السحابة.

وقالت الباحثة بيرت ثيدي إن زيادة تجمع القطرات في هذه المناطق تجعل التصادم بينها أكثر احتمالًا، ما قد يفسر بداية هطول الأمطار في السحب الركامية الضحلة.

ولا يزال العلماء يبحثون عن العوامل التي تؤدي إلى ظهور هذه البنى، وسط ترجيحات بأن تكون الاضطرابات الجوية من العناصر المؤثرة فيها.

ويأمل الباحثون أن تساعد دراسة هذه العمليات على تحسين نماذج المناخ، نظرًا إلى الدور الأساسي للسحب في دورة المياه وتوازن الطاقة على سطح الأرض.

ويخطط الفريق لإجراء دراسات مستقبلية باستخدام "CloudKite" فوق مناطق مختلفة، بينها الأمازون وبحر البلطيق وفنلندا، بهدف فهم آلية تشكل هذه البؤر وكيفية تصادم قطرات الماء واندماجها.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration