الشوفان يوميًا... هل يساعد فعلًا على خفض ضغط الدم؟

25 آب 2026 الساعة 16:09
الشوفان يوميًا... هل يساعد فعلًا على خفض ضغط الدم؟
A- A+

يحتل الشوفان مكانة بارزة بين الحبوب الكاملة المرتبطة بصحة القلب، لكن فوائده قد تتجاوز الشعور بالشبع وتحسين الهضم، إذ تشير دراسات إلى أن تناوله بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يسهم في خفض ضغط الدم، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

ويرتبط هذا التأثير بمجموعة من العناصر التي يوفرها الشوفان، وفقًا لموقع "PubMed"، أبرزها الألياف القابلة للذوبان المعروفة باسم "بيتا-غلوكان"، إلى جانب معادن مهمة مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

ماذا تقول الدراسات؟

وجدت مراجعة علمية شملت 21 تجربة عشوائية وأكثر من 1500 مشارك أن تناول الشوفان ارتبط بانخفاض في ضغط الدم الانقباضي بلغ في المتوسط نحو 2.8 ملم زئبق، فيما ظهر التأثير بصورة أكبر لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.

ورغم أن هذا الانخفاض يبدو محدودًا، فإن إدخال الشوفان ضمن نمط غذائي صحي قد يشكل عاملًا مساعدًا إلى جانب إجراءات أخرى مرتبطة بالتغذية ونمط الحياة.

ويرجح الباحثون أن جزءًا من هذه الفائدة يعود إلى "بيتا-غلوكان"، وهي ألياف قابلة للذوبان يتميز بها الشوفان، وارتبط تناولها بفوائد عدة تتعلق بصحة القلب وتنظيم الهضم وزيادة الشعور بالشبع.

كما أظهرت دراسة سريرية أجريت على أشخاص يعانون ارتفاع ضغط الدم ارتباط تناول "بيتا-غلوكان" بانخفاض الضغط الانقباضي والانبساطي.

البوتاسيوم والمغنيسيوم

لا تتوقف فوائد الشوفان المحتملة عند الألياف، إذ يحتوي أيضًا على معادن تدخل في عمليات مهمة لتنظيم ضغط الدم.

وبحسب جمعية القلب الأميركية، يساعد البوتاسيوم الجسم على الحد من تأثير الصوديوم، كما يسهم في تخفيف التوتر في جدران الأوعية الدموية، الأمر الذي يساعد على التحكم في ضغط الدم.

ويلعب المغنيسيوم بدوره دورًا في وظائف الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم، ما يجعل الحبوب الكاملة التي تحتوي عليه إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي.

كم نحتاج يوميًا؟

يمكن إدخال نحو نصف كوب من الشوفان الجاف، أو ما يعادل قرابة 40 غرامًا، ضمن الوجبات اليومية باعتباره حصة مناسبة في نظام غذائي متوازن.

لكن هذه الكمية لا تمثل "جرعة علاجية" لارتفاع ضغط الدم، إذ اختلفت كميات الشوفان المستخدمة بين الدراسات، ولا توجد كمية محددة يمكن الاعتماد عليها لعلاج المرض.

انتبه إلى نوع الشوفان

طريقة اختيار الشوفان وتحضيره قد تصنع فارقًا كبيرًا. فإضافة كميات مرتفعة من السكر أو تناول المنتجات الجاهزة الغنية بالسكر والملح قد تقلل من الفائدة الصحية المرجوة.

ولهذا يُفضل اختيار الشوفان الكامل غير المحلى، وتحضيره بالماء أو الحليب قليل الدسم، مع إمكانية إضافة الفواكه الطازجة أو المكسرات غير المملحة والقرفة للحصول على نكهة أفضل من دون الإفراط في السكر.

وتضع جمعية القلب الأميركية الحبوب الكاملة، ومنها الشوفان، ضمن الخيارات الغذائية التي يمكن أن تكون جزءًا من نظام داعم لصحة القلب.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration