دقيقتين قراءة"اتفاقية مكة" تتوسع؟.. بنغلادش تدرس الانضمام وسط توتر مع الهند
أشار وزير الدولة للشؤون الخارجية في بنغلادش همايون كبير، اليوم الثلاثاء، إن داكا قد تبحث الانضمام إلى إتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان هذا الشهر، وهي خطوة قد تؤدي إلى تعقيد علاقاتها الخارجية، لا سيما مع جارتها الهند.
وتوترت العلاقات بين البلدين بعد أن اتهمت بنغلادش قوات الحدود الهندية بدفع الأشخاص قسرا إلى أراضيها، في الوقت الذي تسعى فيه إلى تسليم رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، التي تعيش في المنفى في الهند منذ أن أطاحت بها حركة احتجاجية في آب عام 2024.
وقال كبير: "إذا كان هناك ترتيب أمني بين دول إسلامية في الشرق الأوسط، فليس غريبا أن نفكر في المشاركة، وننظر إلى هذا الأمر بإيجابية".
وأضاف كبير لصحافيين: "إنهم يدعون قيادة بنغلادش، ولا سيما رئيس الوزراء طارق رحمن للحضور والمشاركة".
وقال مصدر في وزارة الخارجية في بنغلادش إن السعودية دعت داكا للانضمام إلى الاتفاقية، لكنه لم يذكر متى صدرت الدعوة. وطلب المصدر عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام.
ووقعت الدول الثلاث ذات الأغلبية السنية على الاتفاقية، التي صيغت على غرار مبدأ الدفاع الجماعي لحلف شمال الأطلسي، في مكة هذا الشهر.
وتعهدت هذه الدول بأن أي هجوم مسلح على إحداها سيُعد هجوما على الجميع، في خضم تصاعد التوتر في الصراع الإقليمي الذي دفع إيران إلى إطلاق صواريخ عبر أنحاء الشرق الأوسط.
ولم ترد سفارات السعودية وتركيا وباكستان في بنغلادش بعد على طلبات للتعليق على ما قاله الوزير.
وقالت تركيا بأن الاتفاقية مع باكستان والسعودية مفتوح أمام التوسع.
غير أن محللين يقولون إن الانضمام إلى تحالف عسكري سيشكل اختبارا لسياسة بنغلادش الخارجية الراسخة المتمثلة في تجنب الانحياز إلى أي من المعسكرات الجيوسياسية المتنافسة، وذلك لمساعدتها على جذب الاستثمارات وتوسيع الصادرات والحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع القوى المتنافسة.
ويعتمد الاقتصاد على صادرات الملابس الجاهزة، التي يذهب معظمها إلى بريطانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، في حين تشكل التحويلات المالية من ملايين العمال في الخارج، ولا سيما في الشرق الأوسط، مصدرا رئيسيا للعملة الأجنبية.
وقال المحلل في الشؤون الجيوسياسية كولول كيبريا إن الانضمام الرسمي إلى الاتفاقية قد يعقد علاقات بنغلادش ليس فقط مع الهند، بل أيضا مع الصين وإيران واليابان والكويت وعمان وقطر وروسيا والإمارات والولايات المتحدة.
وأضاف كيبريا "لن تنقطع هذه العلاقات تلقائيا، لكن بمجرد انضمام بنغلادش إلى تحالف عسكري، سيصبح من الصعب جدا تجنب السؤال عن الجانب الذي تقف فيه بنغلادش".
وتأتي الدعوة في وقت حساس تشهده العلاقات بين بنغلادش والهند في ظل حكومة رحمن التي مضى على تشكيلها ستة أشهر، رغم جهود الجانبين للحفاظ على علاقات ودية.
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء هذا الشهر إن رئيس الوزراء لم يحسم بعد ما إذا كان سيزور الهند، بينما تنتظر داكا رد نيودلهي على طلبها تسليم الشيخة حسينة. ودعت بنغلادش في وقت سابق إلى توفير “ظروف مواتية” لمثل هذه الزيارة، بعد أن تحدثت الشيخة حسينة إلى صحافيين في نيودلهي هذا الشهر، وهي خطوة انتقدتها داكا.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية تعليقا على اتفاقية مكة إن بلاده تتابع عن كثب التطورات في غرب آسيا.
وقال محللون إن نيودلهي من غير المرجح أن ترحب بانضمام بنغلادش إلى تحالف أمني يضم خصمها اللدود باكستان، لكن داكا ستحتاج في نهاية المطاف إلى تقييم التداعيات الاقتصادية والاستراتيجية الأوسع لمثل هذه الخطوة.
وقال أستاذ دراسات التنمية في جامعة داكا عاصف شاهان إن الانطباع بوجود اصطفاف سياسي أو أمني قد يخلق مخاطر على اقتصاد بنغلادش المعتمد على الصادرات، والذي يحتاج إلى علاقات تجارية ودبلوماسية مستقرة مع طيف واسع من الشركاء.
وأضاف شاهان: "إذا انضمت بنغلادش إلى هذا التحالف، فلن تكون عدة دول من بينها الهند، راضية عن ذلك.. لكن لا ينبغي أن يكون هذا هو الأساس الذي يحدد قرار بنغلادش".
المزيد من أخبار دولية
بعد زيارة منير.. إيران تكشف شروطها وتنفـي حمل رسالة تهديد
48 ثانية قراءةإيران تتوعّد بتوسيع الرد: الضغوط على الشعب جزء من الحرب
30 ثانية قراءةهجوم جديد قرب زابوريجيا النووية.. وإصابات بين العاملين
22 ثانية قراءةأرمينيا تطرق باب الاتحاد الأوروبي.. وموسكو تراقب بقلق
44 ثانية قراءةبعد حادثة لايبزيغ.. ميرتس: منفذو الهجمات الهجينة سيدفعون الثمن
دقيقتين قراءةبعد مهمة قياسية.. "أبراهام لينكولن" الأميركية تغادر الشرق الأوسط
25 ثانية قراءة
/file/attachments/2391/630839.jpeg)









/file/attachments/2391/630839.jpeg)
/file/attachments/2391/2_623008.jpg)






