عراقجي في رسالة للأمم المتحدة: واشنطن تمارس إرهابًا اقتصاديًا ضد إيران

عراقجي في رسالة للأمم المتحدة: واشنطن تمارس إرهابًا اقتصاديًا ضد إيران
A- A+

وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة إلى الأمم المتحدة والدول الأعضاء بشأن ما وصفه بـ"الإرهاب الاقتصادي الأميركي ضد إيران"، أشار فيها إلى أنّ "واشنطن قررت إجبار الحكومات على التخلي عن قرار الامتناع عن الانضمام إلى عمل عدواني والمشاركة في عملية إرهاب اقتصادي".

وقال عراقجي إنّ "الولايات المتحدة فشلت في تحقيق أهدافها الإجرامية في حربين عدوانيتين وتتبع سياسة الترهيب والإرهاب في تجاهل واضح لتعددية الأطراف والدبلوماسية".

وأضاف أنّ الهدف المعلن لما تُسمى بـ"العملية" الأميركية هو إنهاء العلاقات الاقتصادية القانونية مع إيران، معتبرًا أنّ واشنطن تسعى إلى فرض هذا الهدف عبر التهديد بعقوبات ثانوية وحرمان الدول من الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

ورأى عراقجي أنّ هذه السياسة تمثل محاولة لتوسيع نطاق القوانين الأميركية وأهداف السياسة الخارجية لواشنطن خارج حدودها، وإجبار الحكومات المستقلة على تغيير علاقاتها التجارية المشروعة، معتبرًا أنّ مثل هذه الإجراءات تتعارض مع مبدأ المساواة في السيادة وحق الدول في تحديد سياساتها الاقتصادية والخارجية بحرية.

كذلك، اعتبر أنّ الصمت إزاء مثل هذا "الترهيب المنهجي" ينطوي على خطر تطبيع المزيد من انتهاكات ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أنّ الإجراءات الأميركية المعلنة تنص على فرض عقوبات على أشخاص وكيانات «بغض النظر عن مكان وجودها»، معتبرًا أنّها تمثل محاولة لتوسيع نطاق القوانين والسياسات الأميركية خارج حدود الاختصاص المشروع لواشنطن.

وأضاف أنّ الهدف من هذه الإجراءات هو إخضاع الخيارات الاقتصادية السيادية للدول الأخرى لقرارات أحادية الجانب تُتخذ في واشنطن، وفرض القيود الأميركية على أطراف أخرى في مختلف أنحاء الاقتصاد العالمي.

كذلك شدد عراقجي على أنّ ما يسمى بـ"العملية" يستهدف المدنيين عمداً ومن دون أي تمييز وقد صمم بطريقة تلتف على الحمايات الممنوحة لهم.

وقال: "يفرض هذا الإجراء عقاباً جماعياً من خلال الحرمان المتعمد من الوصول إلى الغذاء والأدوية والمعدات الطبية والطاقة وغيرها. وينبغي النظر في الطبيعة الإجرامية لهذه "العملية الإرهابية".

ودعا عراقجي إلى النظر في المسؤولية الجنائية بحق الأشخاص الذين أصدروا أوامر باتخاذ مثل هذه الإجراءات، أو وجّهوها، أو سهّلوا تنفيذها، أو شاركوا في تنفيذها.

وتابع: "ما يسمى بالعملية يمثل انحرافاً عن حكم وأمر محكمة العدل الدولية ويكشف عن جسامة الجرائم التي ترتكبها أميركا بحق شعبنا".

وأدرف: "نطالب مجلس الأمن والأعضاء بإدانة ورفض استخدام الولايات المتحدة للتدابير القسرية الانفرادية والعقوبات الثانوية كما نطالب مجلس الأمن والأعضاء بالامتناع عن الاعتراف بأي إجراءات من هذا القبيل أو تأييدها أو تنفيذها".

كما طالب وزير الخارجية الإيراني "واشنطن بالوقف الفوري لتهديداتها وإجراءاتها القسرية لإجبار الدول الثالثة ورعاياها على تغيير مصالحهم الاقتصادية".

أما بالنسبة لموقف بلاده من العقوبات،قال عراقجي: "تحتفظ إيران بحقها في سلوك جميع السبل المتاحة لتحقيق المساءلة والتعويض وإنصاف الحقوق"، مشدداً على أنّ لطهران "الحق في تحميل مرتكبي هذه الأفعال المسؤولية عن تبعات الإجراءات اللاإنسانية وغير القانونية".

وختم عراقجي بالقول إنّ "الفعل غير المشروع دوليًا الذي ترتكبه الولايات المتحدة يرتب عليها مسؤولية دولية، مؤكدًا أنّ واشنطن تتحمل المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الإجراءات غير القانونية، وعن الأضرار التي لحقت بالشعب الإيراني" نتيجة ما اعتبره «إرهابًا تمارسه الدولة».




Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration