
الخنق الاقتصادي الذي أعلنته إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب على الجمهورية الاسلامية الإيرانية يبدو أنه لن يعطي فعالية سريعة، على الأقل حتى الآن. إيران اعتادت العقوبات منذ سنة 2018، خلال ولاية ترامب الأولى، وإذا نظرنا إلى الخريطة الاقتصادية لإيران، وجدنا أنها تصدّر إلى جمهورية الصين 80% من حاجة الصين إلى النفط، كما أنها تصدّر إلى دول آسيوية الـ20% الباقية من ثروتها النفطية.
ثم إذا نظرنا إلى العلاقة الإيرانية ـ التركية، فإن تركيا تستورد من حاجتها من الغاز 15% من إيران، وأيضًا الأسواق المفتوحة أمام البضائع الإيرانية هي الأسواق العراقية، التي تستورد بقيمة نصف مليار دولار شهريًا على الأقل. وهذا يعطي إيران حاجتها بالدولار، لأن العراق يسدد لها الثمن بالدولار.
والآن لا نعرف ماذا ستفعل أميركا في العراق الغارق في أزمة مالية، وكانت أميركا سمحت بإرسال الدولار بعدما كانت متوقفة عن إرساله لبغداد، وما إذا كانت أميركا ستقطع الدولار لقطعه عن إيران. ولكن واشنطن لن تنجح إذا عاش العراق أزمة مالية، خصوصًا أن العراق يعيش أزمة حصرية في أيلول.
لذلك، فإن عملية الخنق الاقتصادي والمالي ضد إيران لن تكون فعّالة بسرعة، وربما على المدى البعيد.
"الديار"









/file/attachments/2395/143839.jpg)
41 ثانية قراءة/file/attachments/2395/580323.jpg)
/file/attachments/2395/321341.jpg)
/file/attachments/2395/956179.jpg)
/file/attachments/2395/679615.jpg)
/file/attachments/2395/542086.jpg)
/file/attachments/2395/327613_844260.jpg)



