"هآرتس": رفع سوريا من قائمة الإرهاب يفرض على إسرائيل مراجعة لسياساتها

"هآرتس": رفع سوريا من قائمة الإرهاب يفرض على إسرائيل مراجعة لسياساتها
A- A+

يفتح قرار وزارة الخزانة الأميركية الذي دخل حيز التنفيذ رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، الباب أمام مستوى جديد من طبيعة العلاقات وحتى التدخلات الأمنية الإسرائيلية في سوريا.


وتشير صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إلى أن هذا القرار الأميركي الذي قوبل بترحيب واسع من الدول العربية وعدد من دول العالم، سيفرض على "إسرائيل" طريقة تعامل مختلفة تماماً مع سوريا خلال الفترة المقبلة.


وقالت الصحيفة: "أعلنت الولايات المتحدة الأميركية سوريا دولة راعية للإرهاب عام 1979، عقب حرب لبنان ودعمها للمنظمات الفلسطينية، وقد منع هذا التصنيف البنوك الدولية من التعامل مع سوريا خشية فرض عقوبات، وأدى إلى استبعادها شبه التام من الاقتصاد العالمي".


وأضافت: أن "هذا الإجراء زاد بشكل كبير من اعتماد سوريا على الاتحاد السوفيتي، وبعد انهياره، على إيران، ولم يتبق الآن على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب سوى كوبا وإيران وكوريا الشمالية".


وأشارت إلى أن هذه الخطوة تعد بمثابة ثورة اقتصادية لسوريا، فمنذ كانون الأول 2024، توافد العديد من المستثمرين من الدول العربية والغرب إلى دمشق للاستثمار هناك.


وقالت: "يجب على إسرائيل أن تدرك أن هذا القطار قد انطلق، وأن أساليب العمل السابقة، التي كانت مناسبة عندما كانت سوريا تحت سيطرة بشار الأسد وإيران وروسيا، كالقصف المتكرر والعنف انتهت ولم تعد ملائمة للواقع الحالي".


وأضافت: "إذا سارت الأمور وفقاً للخطة، فستتحول سوريا قريباً إلى ورشة بناء ضخمة، وسيتعين على إسرائيل أن تتوخى الحذر الشديد حتى لا تضر بالمصالح العميقة لحلفائها الذين يعملون لبناء سوريا".


وتابعت الصحيفة: "قد يكون هذا التطور إيجابياً لإسرائيل، ومن الأفضل لها أن تتدخل فيما يجري في سوريا، سواءً للاستفادة من الوضع الراهن أو لضمان عدم وصول الأموال الطائلة المتدفقة حالياً إلى دمشق إلى جيوب المنظمات المتطرفة".


وأشارت إلى أنه بإمكان "إسرائيل" التعاون مع سوريا في مجالات عديدة، من تحلية المياه والطاقة والزراعة الحديثة إلى الطب والصيدلة، ولتحقيق ذلك، يجب على تل أبيب أولاً وقبل كل شيء السعي إلى اتفاق أمني، بهدف تخفيف التوترات ورسم حدود واضحة توفر الأمن للطرفين.


وقالت: "تحتاج إسرائيل إلى خارطة طريق وسياسة للتعامل الأمثل مع التحديات الجديدة، وتشهد سوريا بداية فصل جديد في تاريخها، ولا تزال تواجه تحديات أمنية، وتعيد بناء مؤسساتها، وتحل الأزمات، ومن المرجح أن يُسهّل الدعم الاقتصادي المتوقع وصوله قريباً هذه العملية".


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration