العراق يتحرك لإحياء شريان نفطي استراتيجي نحو سوريا

العراق يتحرك لإحياء شريان نفطي استراتيجي نحو سوريا
A- A+

أوعز رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بالإسراع في تنفيذ مشروع خط أنابيب تصدير النفط الممتد من البصرة جنوباً إلى فيشخابور في إقليم كردستان العراق، ومن حديثة في محافظة الأنبار إلى بانياس السورية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الزيدي، السبت، مع وزير النفط وممثلي عدد من الشركات المنفذة لمشروعَي أنبوب النفط الاستراتيجي "البصرة-حديثة-فيشخابور" و"حديثة-بانياس".

ووجه وزارة النفط بتوفير أفضل الظروف والمتطلبات اللازمة لعمل الشركات المنفذة، بما يضمن إنجاز المشروع وفق أعلى المعايير.

وبحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء، أوردته وكال الأنباء العراقية "واع"، فقد اطلع الزيدي خلال الاجتماع على التفاصيل الفنية والاقتصادية للمشروع، وآثاره التنموية بعيدة المدى، ومسارات التصدير وكميات النفط المتوقع تصديرها عبر الخطين.

وأكد الزيدي أن مشروع خط أنابيب تصدير النفط الخام يمثل أهمية استراتيجية كبيرة للعراق، لما يوفره من تنويع لمسارات التصدير وتعزيز للقدرة التصديرية، وبما يخدم مصالح العراق الاقتصادية والتنموية.

على صعيد متصل، عقد وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي، السبت، اجتماعاً مع قيادات الوزارة أكد خلاله الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لمشروع أنابيب النفط.

وذكرت الوزارة، في بيان، أنه "جرى خلال الاجتماع مناقشة الخطوات العملية لمشروع أنبوب التصدير الاستراتيجي "البصرة - حديثة - فيشخابور" و"حديثة - بانياس"، والذي يُعد من المشاريع الحيوية الكبرى الهادفة إلى تنويع منافذ التصدير النفطي للعراق، بطاقة تصديرية ضخمة تصل إلى 2.25 مليون برميل يومياً".

وأوضح البيان أنه جرى خلال الاجتماع "استعراض آليات تنفيذ المشروع الاستراتيجي الكبير، من قبل ائتلاف يضم شركات عالمية رصينة، وهي: شركة شيفرون وشركة Ti كابيتال الأميكيتان، وشركة UCC القطرية".

وبحسب وكالة الأنباء العراقية، يبلغ طول الأنبوب النفطي "بصرة– حديثة" 700 كيلومتر، و"سيُستفاد منه عبر تصدير النفط إلى 3 اتجاهات: بانياس في سوريا، وجيهان في تركيا، والعقبة في الأردن، كما سيمر بجميع المصافي الواقعة على خط مساره في محافظات الجنوب والوسط والشمال"

وكان المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سالم الركابي، قد قال، في وقت سابق من آب، إن إنشاء خط أنابيب نفطي جديد من حقول البصرة إلى حديثة، مع امتدادات لاحقة إلى بانياس في سوريا وجيهان في تركيا، قد يستغرق من عامين إلى 3 أعوام بعد توقيع الاتفاق، بحسب "بلومبيرغ".

ويُتوقع أن تبلغ طاقة خط الأنابيب مليوني برميل يومياً، بتكلفة تقارب 15 مليار دولار.

وستتولى الشركات التي وقعت مذكرة تفاهم مع وزارة النفط بشأن خط الأنابيب تمويل المشروع.

وفي تموز، وقّع العراق وسوريا، برعاية أمريكية، مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل وتشغيل خط أنابيب النفط "كركوك–بانياس"، في خطوة تستهدف إحياء أحد أبرز مشاريع البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وشهد رئيس الوزراء العراقي مراسم التوقيع في واشنطن بين شركة "نفط البصرة" و"الشركة السورية للنفط"، بحضور وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، فيما ستتولى شركة "شيفرون" الأميركية، عبر تحالف دولي، إدارة الجوانب الفنية والمالية لمشروع إعادة التأهيل.

ووفق بيان لوزارة الخارجية الأمريكية، فإن "الخط سيبلغ عند تشغيله طاقة نقل أولية تصل إلى مليوني برميل يومياً، بما يعيد ربط النفط العراقي بأسواق التصدير عبر البحر الأبيض المتوسط، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليميين من خلال التعاون الاقتصادي"

ويستهدف المشروع إعادة تأهيل وإحياء خط الأنابيب العراقي السوري "الحديثة– بانياس" المرتبط تاريخياً بمسار خط "كركوك– بانياس"، بعدما توقف عن العمل إثر الأضرار التي لحقت به خلال الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

وقال وزير النفط العراقي في مؤتمر صحفي، في وقت سابق من آب، إن "مشروع خط البصرة – فيشخابور سيوفر وصول النفط إلى جميع المصافي، ومن ثم تعظيم التصدير عبر جيهان، إضافة إلى بانياس"، مشيراً إلى أن "المشروع قديم، إلا أنه تعطل بسبب الظروف المالية، وأن الوزارة ماضية في تنفيذه إلى جانب مشاريع أخرى لتحديث البنى التحتية للإنتاج والتصدير وتعظيم الإيرادات المالية واستقطاب الأيدي العاملة".

وقال إن المشروع "سيوفر، إلى جانب التصدير عبر مضيق هرمز، منفذين إضافيين لتصدير النفط، هما جيهان وبانياس.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration